قلت : ذلك كلّه ؛ لروايته في فضل عليّ عليه السّلام ، فقد ضعّفوه .
ففي الميزان :
قال الجوزجاني : حكيم بن جبير كذّاب « 1 » .
عبيد اللّه بن موسى ، عن فطر ، عن حكيم بن جبير ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عليّ عليه السّلام : « أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين » « 2 » .
محمّد بن حميد ، عن سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن حكيم بن جبير ، عن ابن سفيان ، عن عبد العزيز بن مروان ، عن أبي هريرة ، عن سلمان ، قلت : يا رسول اللّه إنّ اللّه لم يبعث نبيّا إلّا بيّن له من يلي بعده ، فهل بيّن لك ؟ قال : « نعم ، عليّ » « 3 » .
قال في الميزان :
هذا حديث موضوع . ثمّ كيف يروي مثل هذا عبد العزيز بن مروان ، وفيه انحراف عن عليّ ؟ ! رواه ابن الجوزي في الموضوعات من طريق العقيلي ، عن أحمد بن الحسين ، عن ابن حميد ، وليس بثقة « 4 » .
قلت : كما أنطق اللّه البخاري بحديث المنزلة ، وأنطقهم بحديث الغدير ونحوه ، لم يمتنع أن ينطق عبد العزيز بهذا . ولا أدري أيّ دليل على الوضع لولا العناد والنصب ؟ ! كيف ، وهو متواتر معنى ، ومؤيّد بالكتاب والعقل .
هامش
( 1 ) أحوال الرجال : 48 / 21 .
( 2 ) انظره في : السنّة لعمرو بن عاصم : 425 / 907 ، تاريخ دمشق 42 : 469 ، كنز العمّال 11 : 292 / 31552 .
( 3 ) الموضوعات لابن الجوزي 1 : 372 ، لسان الميزان 1 : 460 / 1434 .
( 4 ) الضعفاء الكبير 1 : 130 / 161 ، الموضوعات 1 : 372 .