وقيل ليحيى بن صالح : لم لم تكتب عن حريز ؟
قال : كيف أكتب عن رجل صلّيت معه الفجر سبع سنين فكان لا يخرج من المسجد حتّى يلعن عليّا سبعين مرّة « 1 » .
وقال ابن حبّان : كان يلعن عليّا بالغداة سبعين مرّة وبالعشيّ سبعين مرّة .
فقيل له في ذلك ، فقال : هو القاطع رؤوس آبائي ، وكان داعية إلى مذهبه « 2 » .
قلت : ومع ذلك قد طفحت كلماتهم بتوثيقه وثبت في صحاحهم رواياته ! ! فلم يمنعهم عنه نصبه وسبّه لمن هو نفس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسبّه سبّه ، مضافا إلى كذبه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في تنقيص عليّ عليه السّلام وهم يعلمون ذلك ، وهذا ما يدلّ على أنّهم ملّة واحدة سوى أنّه متجاهر بالسبّ شديد العداوة لأخ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهم دونه على مراتبهم ، وقد تقدّم في بعض تراجم الشيعة أنّهم يقولون : لا يروى عنه ولا كرامة ، وما صدرت من أحد منهم مثل هذه الكلمة في حق هذا المنافق الكافر عليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين .
« 293 » - حريش بن الخرّيت البصريّ ق « * »
قال البخاري : فيه نظر « 3 » .
هامش
( 1 ) حكاه ابن عساكر في تاريخ دمشق 12 : 336 / 1254 ، وابن العديم في بغية الطلب 5 : 2211 .
( 2 ) المجروحين 1 : 268 .
( * ) سنن ابن ماجة 1 : 208 / 361 .
( 293 ) - ميزان الاعتدال 2 : 220 / 1798 ، تهذيب التهذيب 2 : 211 / 439 .
( 3 ) التاريخ الكبير 3 : 114 / 386 .