اللّه حبّه علامة الإيمان ، كما أنّ كلّ من كذّب الحارث أو ضعّفه هو كذلك .
فإنّهم قد علموا كونه من خواص عليّ عليه السّلام ، ومن علماء شيعته وأهل المعرفة بفضله فبهتوه ، وسلقوه بألسنة حداد أرادوا بها الانتصاف من عليّ عليه السّلام ، ولو كان من خواص معاوية فضلا عن غيره ؛ لرأيت كيف ستروا عيوبه الظاهرة . فاللّه هو الحكم بينهم وبينه ورحمه وأرضاه وحشره مع إمامه كما فعل ، فقد قال له أمير المؤمنين عليه السّلام :
يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا
( وأنت يوم المعاد معترضي ) * فلا تخف عثرة ولا زللا « 1 »
إلى أبيات أخر ، ولولا إجلال شأنه عن كلماتهم لذكرت لك جملة منها ، قاتلهم اللّه وأخزاهم .
« 253 » - الحارث بن عبد الرّحمن بن أبي ذباب م ، ت ، س ، ق « * »
قال أبو حاتم : روى عنه الدراوردي مناكير ليس بالقوي « 2 » .
وفي الميزان :
قال ابن حزم : ضعيف « 3 » .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 1 : 299 وفيه بدل ما بين القوسين : وأنت يا حار إن تمت ترني .
( * ) صحيح مسلم 2 : 679 / 20 ، 4 : 2108 / 16 ، سنن ابن ماجة 4 : 91 / 3427 ، سنن الترمذي 2 : 24 / 639 ، 5 : 382 / 3368 ، 6 : 67 / 3698 ، السنن الكبرى للنّسائي 1 : 291 / 900 ، 2 :
27 / 2290 ، 5 : 283 / 8896 وغيرها .
( 253 ) - ميزان الاعتدال 2 : 172 / 1631 ، تهذيب التهذيب 2 : 128 / 249 .
( 2 ) الجرح والتعديل 2 : 79 / 365 .
( 3 ) المحلّى 6 : 120 .