فذاك « 1 » .
وقال أبو العرب الصقلّي : سئل شريك عن جابر ، فقال : ما له العدل الرضي ؟ ومدّ بها صوته « 2 » .
قلت : فهذه شهادة من كبار علمائهم بورع جابر ، وعدالته ، وصدقه ، ووثاقته ، وكراماته .
ومع ذلك كذّبه جماعة منهم ؛ لتشيّعه ، ونقموا عليه معرفته بأهل البيت الذين وجب على الأمّة التمسّك بهم .
ففي الميزان والتهذيب :
عن الحميدي : سمعت رجلا يسأل سفيان : أرأيت يا أبا محمّد الذين عابوا على جابر الجعفي قوله : حدّثني وصيّ الأوصياء ؟ !
فقال سفيان : إنّ هذا أهونه « 3 » .
وفي الميزان :
عن ابن عديّ : انتقل العلم الذي كان في النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى علي عليه السّلام ، ثمّ انتقل من عليّ إلى الحسن ، ثمّ لم يزل حتى بلغ جعفرا « 4 » .
ومن المضحك أنّهم يكذّبونه ويأخذون منه .
ففي الميزان :
قال شعبة : لا تنظروا إلى هؤلاء المجانين الذين يقعون في جابر ، هل جاءكم بأحد لم يلقه « 5 » ؟ !
هامش
( 1 ) أورده العقيلي في الضعفاء الكبير 1 : 191 / 240 ، والمزّي في تهذيب الكمال 4 :
465 / 879 .
( 2 ) ذكره مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال 3 : 139 / 921 .
( 3 ) عنه العقيلي في الضعفاء الكبير 1 : 191 / 240 .
( 4 ) الكامل في ضعفاء الرجال 2 : 327 / 1 .
( 5 ) أورده ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 2 : 327 / 1 .