بلال بن أبي بردة فهنّأه ، ثمّ لزم المسجد يصلّي ويقرأ ليله ونهاره ، فدس إليه ثقة له ، فقال له : إن عملت لك في العراق ما تعطيني ؟ فضمن له مالا جزيلا .
فأخبر بذلك عمر ، فنفاه .
وقال : يا أهل العراق ، إنّ صاحبكم أعطي مقولا ، ولم يعط معقولا « 1 » .
وفي رواية الأصمعي : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله على الكوفة : إنّ بلالا غرّنا فكدنا أن نغترّ به ، ثمّ سبكناه ، فوجدناه خبثا كلّه « 2 » .
وقال المبرّد « 3 » : أول من أظهر الجور من القضاة في الحكم بلال ، وكان يقول : إنّ الرجلين ليختصمان إليّ فأجد أحدهما أخف على قلبي فأقضي له « 4 » .
وذكره أبو العرب الصقلي في كتاب الضعفاء « 5 » .
هامش
- أبو الوليد الطيالسي ، وحجّاج بن منهال ، ومسدّد وغيرهم . توفّي سنة 173 ه .
له ترجمة في : الطبقات الكبرى لابن سعد 7 : 281 ، سير أعلام النبلاء 7 :
317 / 106 وغيرهما .
( 1 ) ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق 10 : 507 / 977 ، والمزّي في تهذيب الكمال 4 : 266 / 779 .
( 2 ) أورده المبرّد في الكامل في الأدب 2 : 568 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 10 :
507 / 977 .
( 3 ) أبو العباس ، محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي ، البصري ، النحويّ ، صاحب الكامل . أخذ عن : عثمان المازني ، وأبي حاتم السّجستاني ، وعنه : أبو بكر الخرائطي ، ونفطويه ، وأبو سهل القطّان وغيرهم . توفّي سنة 286 ه .
له ترجمة في : تاريخ بغداد 3 : 380 / 1498 ، سير أعلام النبلاء 13 : 576 / 299 وغيرهما .
( 4 ) الكامل في الأدب 2 : 567 .
( 5 ) عنه مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال 3 : 38 / 819 .