أبى حمزة عن يحيى بن القاسم عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عن جده عن علي عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « الأئمة بعدى اثنى عشر أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم هم خلفائي وأوصيائي وأوليائي ، وحجج اللّه على أمتي بعدى المقربهم مؤمن والمنكر لهم كافر » .
وأيضا مما ينافيه ما مر من النجاشي والشيخ من قولهما مات أبو بصير سنة خمسين ومائة ، وقال بعض الأعاظم في بعض فوائده ما في الكشي من نسبة الوقف إلى أبى بصير : ينبغي ان يعد من جملة الأغلاط لموته في حياة الكاظم عليه السّلام والوقف تجدد بعده ، فان قلت : لعله وقف على الصادق عليه السّلام قلت : أولئك ناووسية ولم يعهد اطلاق الواقفة عليهم والروايات التي استند إليها تدل على الوقف على الكاظم عليه السّلام .
تتمة
أقول : ما سمعته من تجدد الوقف بعد الكاظم عليه السلام هو المشهور بين الأصحاب ، وتحققه قبل زمانه أو في زمانه عليه السلام كما ذكره بعض واحتمله آخر في غاية البعد ، ومع كونه مخالفا للمشهور مخالف لما ذكر من سبب الوقف ولما يستفاد من الاخبار ، فعن الشيخ أنه قال في كتاب الغيبة : روى الثقات ان أول من اظهر هذا الاعتقاد علي بن أبي حمزة البطائنى وزياد بن مروان القندي وعثمان بن عيسى الرواسي طمعوا في الدنيا ومالوا إلى حطامها ، واستمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا مما اختانوه من الأموال نحو حمزة بن بزيع وابن المكارى وكرام الخثعمي وأمثالهم ، ثم روى باسناده عن يونس بن عبد الرحمن قال : مات أبو إبراهيم وليس من قوامه أحد الا وعنده المال الكثير ، وكان ذلك سبب جحدهم موته طمعا في الأموال ، كان عند زياد بن مروان القندي سبعون الف وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار ، انتهى ما أردت ايراده .
وروى الكشي باسناده عن أبي القاسم الحسين بن محمد بن عمر بن يزيد