وقيل : انه كان أول من نشر حديث الشيعة بعد ظهور الدولة الصفوية روايا عن الشيخ على الكركي المشتهر بالمحقق الثاني ، ويروى عنه الشيخ عبد اللّه بن جابر العاملي ابن عمة صاحب العنوان واحد مشايخ إجازة ولده العلامة المجلسي ، وله أيضا أولاد فضلاء علماء نبلاء مشهورين ذكرانا وإناثا وأفضلهم المتقدم على أبيه في كثير من المراتب العلامة المجلسي الثاني أعلى اللّه تعالى مقامه ، وان لم يبق عقب من هذا الشيخ الجليل بل من ولده الاخر المولى عزيز اللّه الذي كان عزيزا عنده في الغاية .
ومن جملة أولاد المولى عبد اللّه بن المولى محمد تقي ، ومن جملة بناته زوجة مولانا محمد صالح المازندراني والدة الفاضل الآقا هادي المترجم للكلام المجيد والصحيفة الكاملة بالفارسية .
ولصاحب العنوان عليه رحمة الملك المنان كتاب في الرجال ، وشرح على الزيارة الجامعة الكبيرة وعلى حديث همام في صفات المؤمن ، وإجازات كثيرة لكثير من الفضلاء الاعلام وحواش كثيرة على جملة من كتب الحديث والرجال وكان رحمه اللّه رجاليا محققا ناقدا ثقة بصيرا ، وقد شرح الصحيفة الكاملة أيضا بالعربية والفارسية غير تامتين ، وبالغ في نشر نسخها ومقابلتها وتصحيحها وترويج امرها بما لا مزيد عليه وكتاب حديقة المتقين كتبه لأجل عمل المقلدين إلى آخر مباحث الصيام ، وكأنه جعل مناسك الحج في رسالة مفردة ، وكان في أصحابنا من يجوز العمل به في جميع الأزمان بل يرجحه على ساير ما كتبه العلماء الأعيان في هذا الشان لغاية ما يراعى فيه من الاحتياطات في الفتاوى ، وله أيضا كتاب في تفصيل مناماته العجيبة كما أفيد ، ولعله من جملة شرحه على مشيخة الفقيه فإنه متضمن لذلك ولغيره من غرايب الأمور ، وطرايف الحكايات والاخبار الخارجة عن حد الاحصاء وفيه أيضا من الدلالة على غاية جلالته وعظم منزلته عند اللّه وكثرة كراماته ومقاماته شيىء كثير وقد ذكره ولده العلامة
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 659
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٦٥٩