قد كان للدين شمسا يستضاء به * محمد ذو المزايا طاهر الشيم
سقى ثراه وهناه الكرامة و * الريحان والروح طرا بارىء النسم
وكان مولد في السنة السادسة والأربعين بعد التسعمائة وتوفى ليلة السبت ثامن عشر شهر ربيع الأول من السنة التاسعة بعد الألف ، وإلى هذا أشار الناظم ره بقوله جدّ ذو المدارك وعلى هذا يكون عمره اثنتين وستين سنة واشهر وإلى هذا أشار بقوله ره بعد نجاح .
ولما توفى رثاه تلميذه الشيخ محمد بن الحسن بن زين الدين العاملي بقصيدة طويلة منها قوله :
صحبت الشجى ما دمت في العمر باقيا * وطلقت أيام الهنا واللياليا
وعنى تجافى ضعف عيشى كما غدا * يناظر منى الناظر السحب باكيا
وقد قل عندي كل ما « 1 » كنت واجدا * بفقد الذي اشجى الهدى والمواليا
فتى زانه في الدهر فضل وسؤدد * إلى أن غدا فوق السماكين راقيا
هو السيد المولى الذي تمّ بدره * فاضحى إلى نهج الكرامات هاديا
وللفقه نوح يترك الصلد ذائبا * كما سال دمع الحق يحكى الفؤاديا
ثم إن للسيد محمد هذا ابن فاضل يسمى السيد حسين قال في كتاب أمل الآمل : السيد حسين بن السيد محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي كان عالما ، فاضلا فقيها ماهرا جليل القدر عظيم الشان ، قرأ على أبيه صاحب المدارك وعلى الشيخ بهاء الدين وغيرهما من معاصريه ، سافر إلى خراسان وسكن بها وكان شيخ الإسلام بالمشهد المقدس الرضوي على مشرفه السلام ، وكان مدرسا في الحضرة الشريفة ، ونسب في امل الأمل كتاب شواهد ابن الناظم إلى السيد حسين المذكور والكتاب على ما رايته انما هو لأبيه السيد محمد ، وله حاشية على ألفية الشهيد ولم اسمع له مصنفا سواها توفى في السنة التاسعة والستين
هامش
( 1 ) كثرة - خ ل