وكان أبو الطفيل رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهو القائل :
أتدعوننى شيخا وقد عشت حقبة * وهن من الارواج نحوى نوازع
وما شاب رأسي من سنين تتابعت * علىّ ولكن شيبتنى الوقايع
ثم في موضع آخر منه : وأما عامر بن واثلة فكان له يد عند عبد الملك بن مروان فدهى عنه .
وفي : « هب » وكان من محبي علي عليه السّلام ، وبه ختم الصحابة في الدنيا ، مات سنة : عشر ومأة على الصحيح .
وفي : « تعق » في الخصال في آخر حديث فقال معروف بن خربوذ فعرضت هذا الكلام على أبى جعفر عليه السّلام فقال صدق أبو الطفيل رحمه اللّه - الحديث .
وفي هذا شهادة على حسن حاله ورجوعه على فرض صحة كيسانيته ، ولعل رميه بالكيسانية بسبب خروجه تحت راية المختار ، وفيه ما فيه .
وفي : « منتهى المقال » أقول في حاشية التحرير ذكر أبو الفرج الاصفهاني في كتاب الأغاني في وصف أبى الطفيل عامر بن واثلة أخبارا عجيبة ، وفي اختصاصه بأمير المؤمنين عليه السّلام وفي علو مقامه عنده ، ثم قال ذلك وله منه محل خاص يستغنى بشهرته عن ذكره ، انتهى .
وفي : « أسد الغابة » عامر بن واثلة بن عبد اللّه بن عمير بن جابر بن حميس بن جدى بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي أبو الطفيل ، وهو بكنيته أشهر ، ولد عام أحد ، أدرك من حيوة النبي ( ص ) ثمان سنين وكان يسكن الكوفة ، ثم انتقل إلى مكة ، روى عمارة بن ثوبان عن أبي الطفيل قال رأيت النبي صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم يقسم لحما بالجعرانة فجائت امرأة فبسط لها ردائه ، فقلت من هذه ؟ قالوا أمه التي أرضعته .
وروى سعيد الجريري عن أبي الطفيل أنه قال لا يحدثك اليوم أحد على وجه الأرض ، انه رأى النبي ( ص ) غيرى ، قال فقلت له فهل تنعت من رؤيته ؟ قال نعم مقصدا