تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الحسين وانه سيولد له ولد مبارك ينفع اللّه به وبعده أولادا ، وقال أبو جعفر محمد بن علي الأسود وسئلته في امر نفسي ان يدعولى ان ارزق ولد أفلم يجبني ، وقال لي ليس إلى هذا سبيل قال فولد لعلي بن الحسين في تلك السنة ابنه محمد بن علي وبعده أولاد ولم يولدلى . وقال الشيخ يوسف رحمه اللّه في لؤلؤة البحرين قال مصنف هذا الكتاب كان أبو جعفر محمد بن الأسود رحمه اللّه كثيرا ما يقول اذار آنى اختلف إلى مجلس شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد ، وارغب إلى كتب العلم وحفظه ، ليس بعجب ان يكون هذا الرغبة في العلم وأنت ولدت بدعوة الامام عليه السّلام . أقول : وكلام الصدوق هذا يدل على أن الرجل الذي كان واسطة بين ابن الحسين وبين السفير الحسين بن روح انما هو محمد بن الأسود ، والذي تقدم من نقل الخلاصة علي بن جعفر الأسود ، فينبغي التأمل في ذلك . وذكر بعض أصحابنا في علة تسمية تلك السنة بسنة تناثر النجوم ، وهو انه رأى الناس فيها تساقط شهب كثيرة من السماء وفسر ذلك بموت العلماء ، وقد كان ذلك فإنه مات في تلك السنة جملة من العلماء ، منهم : الشيخ المذكور ، ومنهم : الشيخ الكليني . وعلي بن محمد السمرى آخر السفراء ، وغيرهم . ونقل الشيخ أبو منصور أحمد بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج وغيره ما خرج من الامام العسكري عليه السّلام للشيخ علي بن الحسين بن موسى من التوقيع الدال على عظم قدره عندهم وجلالة شأنه وهذه صورته : بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين والعاقبة للمتقين والجنة للموحدين والنار للملحدين ولا عدوان الا على الظالمين ولا إله إلا هو أحسن الخالقين والصلاة على خير خلقه محمد وعترته الطاهرين اما بعد يا شيخى ومعتمدى يا أبا الحسن علي بن الحسين القمي وفقك اللّه لمرضاته وجعل من صلبك أولادا صالحين برحمته بتقوى اللّه وإقامة الصلاة واينآء الزكاة فإنه لا تقبل الصلاة من مانعى الزكاة وأوصيك بمغفرة الذنب وكظم الغيظ وصلة الرحم ومواساة الاخوان والسعي في حوائجهم في العسر واليسر