محامده ، وقال : قوة أدلة حضرة هذا الشيخ في غاية الظهور ، الا ان السلف مناسلكوا طريقا والخلف لالجام العوام أو رفع شق عصا أهل الاسلام سكتوا عن ذلل اقدامهم ! ، فبالحري ان يهتك استارهم ولا يتظاهر في اللعن عليهم .
قال : وذكر الحافظ بعد ذلك ان بين الرجلين مناظرات كثيرة ، وانما كان يلاحظ نظام الدين الموصوف احترام العلامة ويعظم حرمتها كثيرا . انتهى .
وفي شرح مولينا التقى المجلسي على الفقيه نقلا عن جماعة من الأصحاب ، ان الشاه خدا بنده المذكور غضب يوما على امرأته ، فقال لها : أنت طالق ثلاثا ، ثم ندم ، وجمع العلماء ، فقالوا : لابد من المحلل ، فقال : في كل مسئلة أقاويل مختلفة أو ليس لكم هنا اختلاف ؟ فقالوا : لا .
فقال أحد وزرائه ان عالما بالحلة ، وهو يقول ببطلان هذا الطلاق .
فبعث كتابه إلى العلامة واحضره .
فلما بعث اليه قال علماء العامة : ان له مذهبا باطلا ولا عقل للروافض ، ولا يليق بالملك ان يبعث إلى رجل خفيف العقل ، قال الملك لابد حتى يحضره .
فلما حضر العلامة بعث الملك إلى جميع علماء المذاهب الأربعة وجمعهم .
فلما دخل العلامة اخذ نعليه بيده ودخل المجلس وقال السلام عليكم وجلس عند الملك .
فقالوا للملك : ألم نقل لك انهم ضعفاء العقول قال الملك اسئلوا عنه في كل ما فعل ؟ ! فقالوا له لم ما سجدت الملك وتركت الآداب ؟ ! فقال ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كان ملكا وكان يسلم عليه ، وقال اللّه تعالى :
« فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً »
.
ولا خلاف بيننا وبينكم انه لا يجوز السجود لغير اللّه .
ثم قال له : لم جلست عند الملك ؟ ! قال : لم يكن مكان غيره ، وكلما يقول العلامة بالعربي كان المترجم يترجم الملك .