واسند عن الحارث عن علي عليه السلام ، وخرجه الترمذي ، وقال : سمعت رسول اللّه يقول : ستكون فتنة إلى أن قال خذها إليك يا أعور ، ثم قال : الحارث ، ثقة ، رماه الشعبي بالكذب وليس بشئ ولم يتيبن من الحارث كذب ، وليس سبب تكذيبه سوى افراطه في حب علي عليه السلام وتفضيله على غيره ، وذلك لان الشعبي يذهب إلى تفضيل أبى بكر وإلى أنه أول من اسلم .
قال أبو عمر بن عبد البر : وأظن الشعبي عوقب بقوله في الحارث الهمداني حدثني حارث ، وكان أحد الكذابين جعفر بن معروف .
قال حدثني محمد بن الحسين عن جعفر بن بشر عن أبان بن عثمان عن محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن علي عليه السلام ، قال : قال الحارث تدخل منزلي يا أمير المؤمنين .
قال : على شرط ان لا تدخرنى شيئا مما في بيتك ، ولا تكلف لي شيئا مما وراء بابك ، قال : نعم ، فدخل يتحرف ويحب ان يشترى له وهو يظن أنه لا يجوز له ، حتى قال له أمير المؤمنين ( ع ) : يا حارث هذه دراهم معي ولست أقدر على أن اشترى لك ما أريد ، قال أو ليس قلت لك لا تكلف لي من وراء بابك فهذه مما في بيتك .
وفي : « تعق » همدان ( بالدال المهملة والميم الساكنة ) قبيلة من اليمن ( وبالمعجمة والميم المفتوحة ) بلد معروف بناه همذان بن فلوح « 1 » بن سام بن نوح « 2 » فتدبر هذا .
وظاهر الوجيزة ان الحارث الهمداني هو ابن قيس « 3 » ولعل أحدهما نسبة
هامش
( 1 ) - في : ص 410 ج 5 معجم البلدان : الفلوج ، بالجيم وتشديد اللام .
( 2 ) - في معجم البلدان : همذان وأصبهان ، أخوان بنى كل واحد منهما بلدة ، وفيه :
ويقال إن أول من بنى همذان ، جم بن نوجهان بن شالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح ( ع ) ، وللشعراء أشعار كثيرة في همدان ، وفتح في جمادى الأولى سنة اثنين وعشرين من الهجرة النبوية ( ص ) .
( 3 ) - 8 ، الوجيزة