الريان عن محمد بن عبد اللّه بن زرارة بن أعين ، قال كنا في جنازة الحسن بن علي بن فضال فالتفت إلى وإلى محمد بن الهيثم التميمي ، فقال الا ابشركما فقلنا له فما ذاك ؟ ! قال :
حضرت الحسن بن علي بن فضال ، وهو في تلك الغمرات ، وعنده محمد بن الحسن بن الجهم ، فسمعته يقول : يا أبا محمد تشهد ؟ فتشهد اللّه فعبر عبد اللّه ، فصار إلى أبى الحسن عليه السلام فقال له محمد بن الحسن : وأين عبد اللّه ؟ فسكت ثم عاد الثانية ، وقال له تشهد ؟ فتشهد فصار إلى أبى الحسن ، فقال له محمد بن الحسن : فأين عبد اللّه ؟ ! فقال له الحسن بن علي : قد نظرنا في الكتب ، فلم نجد لعبد اللّه شيئا ، وكان الحسن بن علي بن فضال فطحيا يقول بعبد اللّه بن جعفر قبل أبى الحسن عليه السلام فرجع .
قال الفضل بن شاذان كنت في قطيعة الربيع في مسجد الربيع اقرأ على مقرىء يقال له إسماعيل بن عباد ، فرأيت قوما يتناجون فقال أحدهم بالجبل رجل يقال له ابن فضال أعبد من رأينا وسمعنا به .
قال : فإنه ليخرج إلى الصحراء فيسجد السجدة ، فيجىء الطير فيقع عليه فما نظن الا انه ثوب أو خرقة وان الوحوش لترعى حوله فما تنفر منه لما قد انست به وان عسكر الصعاليك ليجيئون يريدون الغارة أو قال « 1 » قوم ، فإذا رأو اشخصه طاروا في الدنيا .
قال أبو محمد فظننت ان هذا رجل كان في الزمان الأول ، فبينا انا بعد ذلك بيسير قاعد في قطيعة الربيع مع أبى رحمه اللّه إذ جاء شيخ حلو الوجه حسن الشمايل عليه قميص نرسى « 2 » وردآء نرسى « 3 » وفي رجله نعل مخصر فسلم على أبى فقام اليه فرحبه وبجله فلما ان مضى يريد ابن أبي عمير قلت من هذا الشيخ قال هذا الحسن بن علي بن فضال .
فقلت هذا ذاك العابد الفاضل ؟ قال : هو ذاك ، قلت : ليس هو ذاك ؛ ذاك
هامش
( 1 ) - في المصدر : أو مال :
( 2 ) - في المصدر : برسى .
( 3 ) - في المصدر : برسى .