ويحضر كل منهما إلى مجلس درس الاخر ، وكان الشيخ المذكور مع السيد محمد رحمه اللّه مشتركين في القراءة على المشايخ والرواية عنهم .
ومنهم : السيد علي بن أبي الحسن والد السيد محمد المزبور والسيد على الصايغ والشيخ الحسين بن عبد الصمد والد شيخنا بهاء الدين العاملي ، وهؤلاء كلهم يروون عن الشهيد الثاني .
ومنهم : المقدس المولى احمد الأردبيلي ، فإنهما قد انتقلا من بلادهما إلى العراق ، وقالا له : لم يمكن لنا الإقامة في العراق ، فقرءا عنده شرح مختصر العضدي وشرح الشمسية مع حاشيته وشرح المطالع وعلم الكلام ، وقرءا عليه من غير بحث ، فكان تلامذة المحقق الأردبيلي يستهزؤن بهما ، فقال لهم سترون عنقريب مصنفاتهما .
فلما رجعا إلى بلادهما ، صنف الشيخ الحسن : كتاب المعالم ، والمنتقى ، والسيد محمد : كتاب المدارك ، ووصل بعض ذلك إلى العراق قبل وفاة المقدس الأردبيلي طاب ثراه .
والشيخ يروى عن أبيه أيضا بغير واسطة ، والظاهر أنه إجازة في صغر سنه .
للشيخ الحسن اشعار رائقة وقصائد فائقة ، منها :
سقوا لي في الهوا كأسا * معاني حسنهم راحة
فلى في مهجتي أصل * لوجد ابن شراهه
ومنها أيضا قوله رحمه اللّه :
سدد لالا وانثنى معرضا * فأرسل الصدغ على حاله
لئن أبى عن أن نراه فقد * أنبأنا المرسل عن حاله
وقال في كتاب أمل الآمل له قصيدة في مدح الأئمة عليهم السلام جيدة ، وشعره الجيد كثير ومحاسنه أكثر وقد نقلت في خطه في بعض مجاميعه ما ذكرته من شعره ، ورايت أكثر شعره ومؤلفاته بخطه ، وكان يعرب الأحاديث بالشكل في المنتقى عملا بالحديث الذي رواه الكليني وغيره .