وقد اختلف في اسمه ونسبه اختلافا كثيرا .
وهو أول من حيى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بتحية الاسلام ولما اسلم ، رجع إلى بلاد قومه فأقام بها ، حتى هاجر النبي صلى اللّه عليه وسلم فاتاه بالمدينة بعد ما ذهبت بدر واحد والخندق ، وصحبه إلى أن مات .
وكان يعبد اللّه تعالى قبل مبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم بثلاث سنين وبايع النبي ( ص ) على أن لا تأخذه في اللّه لومة لائم وعلى أن يقول الحق وان كان مرا .
أخبرنا إبراهيم بن محمد وإسماعيل بن عبيد اللّه وأبو جعفر بن السمين باسنادهم إلى أبى عيسى الترمذي قال : حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا ابن نمير عن الأعمش ، عن عثمان بن عمير هو أبو اليقظان ، عن أبي حرب ، عن أبي الأسود الدئلى عن عبد اللّه بن عمرو ، قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول :
ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق من أبى ذر .
وروى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : أبو ذر يمشى على الأرض في زهد عيسى بن مريم .
وروى عنه عمر بن الخطاب وابنه عبد اللّه بن عمر ، وابن عباس ، وغيرهم من الصحابة .
ثم هاجر إلى الشام بعد وفاة أبى بكر ، فلم يزل بها حتى ولى عثمان فاستقدمه لشكوى معاوية منه ، فاسكنه الربذة ، حتى مات بها .
أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن عبد الوهاب « 1 » بن عبد اللّه بن علي الأنصاري يعرف بابن الشيرجى ، وغير واحد ، قالوا :
أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة بن الحسن الشافعي ، أخبرنا الشريف أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس بن الحسن بن الحسين ، وهو أبو الحسن ، أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن علي بن يحيى بن سلون المازني .
هامش
( 1 ) - في المصدر : أبو بكر محمد بن عبد الوهاب .