من ينكر ذلك منهم « 1 » يا علي لا تخرجن « 2 » من لعنهم لعنهم اللّه ، فان اللّه قد لعنهم ثم قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من ناخم « 3 » ان يلعن من لعنه اللّه فعليه لعنة اللّه .
قال سعد : وحدثني محمد بن عيسى بن عبيد ، قال : حدثني إسحاق الأنباري قال لي « 4 » أبو جعفر الثاني عليه السّلام ما فعل أبو السمهرى لعنه اللّه يكذب علينا ، ويزعم أنه وابن أبي الزرقاء دعاة الينا ؟ ! أشهدكم انى أتبرء إلى اللّه جل جلاله منهما ، انهما فتانان ملعونان .
يا إسحاق : أرحني منهما ، يرح اللّه عز وجل بعيشك في الجنة .
فقلت له : جعلت فداك يحل لي قتلهما ؟ فقال : انهما فتانان يفتنان الناس ، ويعملان في خيط رقبتي ورقبة موالى ، فدمائهما هدر للمسلمين ، وإياك والقتل « 5 » فان الاسلام قد قيد القتل « 6 » واشفق ان قتلته ظاهرا اتسئل « 7 » لم قتلته ولا تجد السبيل إلى ثبيت « 8 » حجة ، ولا يمكنك أدلاء الحجة فتدفع ذلك عن نفسك ، فيسفك دم بعض موالينا « 9 » بدم كافر عليكم بالاغتيال « 10 » .
قال محمد بن عيسى : فما زال إسحاق يطلب ذلك ان يجد السبيل إلى أن يغتالهما بقتل ، وقد كان قد حذراه لعنهما اللّه ، انتهى . « 11 » .
هامش
( 1 ) - في الكشي : ولعن من قبل ذلك منهم
( 2 ) - في الكشي : لا تتحرجن ، وتحرج وتأثم : تجنب الحرج والاثم وكف .
( 3 ) - في المصدر : تأثم .
( 4 ) - في المصدر : قال : قال لن .
( 5 ) - في الكشي : الفتك ، وهو القتل جهارا .
( 6 ) - في الكشي : الفتك .
( 7 ) - في المصدر : ان تسأل .
( 8 ) - في المصدر : إلى تثبيت .
( 9 ) - في المصدر : فيسفك دم مؤمن من أوليائنا .
( 10 ) - الاغتيال : الاهلاك والاخذ من حيث لا يدرى ، وغفلة .
( 11 ) - 528 : رجال الكشي