سنة : ست وعشرين وسبعمأة ، فيكون موته وموت المحقق في سنة واحدة ، ولا ريب في بطلانه ، وعلى تقدير ضم الوفاة بما ذكر ابن داود إلى تاريخ المولد المتقدم يكون عمر المحقق رحمه اللّه ثمان وثلاثون سنة تقريبا .
ولما توفى رثاه جماعة منهم محفوظ بن وشاح المتقدم اليه الإشارة ، فمن قصيدته يرثيه قوله رحمه اللّه :
اقلقنى الدهر وفرط الأسى * وزاد في قلبي لهف الضرام
لفقد بحر العلم والمرتضى * في القول والفعل وفصل الخصام
اعني أبا القاسم شمس العلى * الماجد المقدام ليث الرخام
أزمة الدهر بتدبيره * منظومة أحسن بذلك النظام
شبه به البازي في بحثه * وعنده الفاضل فرخ الحمام
قد أوضح الدين بتصنيفه * من بعد ما كان شديد الظلام
بعدك أضحى الناس في حيرة * عالمهم مشتبه بالعوام
لولا الذي بين في كتبه * لا شرف الدين على الاصطلام
قد قلت للقبر الذي ضمه * كيف حويت البحر والبحر طام
عليك منى ما حدا سائق * أو عزد القمرى ألفا سلام
ثم إنه قدس سره أول المتأخرين فالذين قبله يسمون بالمتقدمين .
فقول صاحب المعالم في بحث المفرد المحلى باللام : متقدمى الأصحاب الا المحقق ، محمول اما بجعل الاستثناء منقطعا أو بان المحقق كان متصلا بالمتقدمين فعده منهم بعلاقة المجاورة .
وبالجملة : جلالة شأنه أجل من أن يذكر مستوفى ومن جملته ذكر جمع من العلماء ان بعضنا من أهل السفن دخل بجزيرة خضراء ، وهي مقام أولاد صاحب الامر عليه السّلام فسمع منهم انهم يعظمون من الفقهاء المحقق الأول والشيخ المفيد والشيخ الطوسي والصدوق ، ثم نقل من واحد أكابرهم ان مسائل الشرايع كلها مطابقة للواقع الا مسئلتين ولم يذكرهما ، وذكر هذه القصة الشيخ أسد اللّه الكاظمي