فقد ظهر لك أيضا وجهه من تضاعيف ما تقدم لك من المقامات وخصوصا :
الأولى وتصريح كثير من المتأخرين أيضا به ، فتبصر .
واما المقام السابع : اعني ذكر المشايخ له مترحمين عليه فيرشد اليه بعد ملاحظة الموارد التي ذكر اسمه الشريف فيها من كتب : الشيخ و « جش » مع كونه في طبقتهما ومعاصرا لهما ، ومن شركائهما في القراءة على كثير وخصوصا استرحام النجاشي رحمه اللّه في ترجمة : أحمد بن الحسين الصيقل عليه لا على أبيه الذي اجمع على جلالة قدره وعظم شأنه ما نقل عن الفاضل مولانا عناية اللّه القهپائى في : مجمع الرجال أنه قال : أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضايرى - رحمه اللّه - أبو الحسين صاحب كتاب : الرجال ، الموضوع لذكر المذمومين وكتابين آخرين كما في خطبة فهرست استرحم له السيد السند جمال الملة والدين أحمد بن طاوس والشيخ الطوسي والشيخ النجاشي قدس اللّه أرواحهم ، مرارأ كثيرة ، بل كلما ذكروه ثم في الحاشية منه رحمه اللّه .
لا يخفى عليك : ان السيد ابن طاوس استرحم : لاحمد هذا ولوالده الحسين خمس مرات حين ينقل كتابه في كتابه في العنوانات وفي الخاتمة .
وكذلك الشيخ الطوسي - رحمه اللّه - في خطبة فهرسته وهو مع الشيخ النجاشي كما ذكراه صريحا أو كناية ذكراه مع طلب الرحمة له ، ومع التتبع التام في مواضع ذكره يعرف نهاية اعتباره عندهم إلى أن قال :
منها : يعنى من المواضع المذكورة في ترجمة : أحمد بن الحسين بن عمر وفي : حبيب بن أوس ، وعلي بن الحسن بن فضال و : علي بن محمد بن شيران وغيرها .
فدل على جلالة الرجل في أقواله وغيرها فيعتبر مدحه وذمه .
إلى هنا كلامه رفع مقامه وطاب منامه .
واما المقام الثامن : من الكلام الذي هو من مزال اقدام علمائنا الاعلام ومنتهى المطلب وغاية المرام ، في هذا المقام بل المقصد الأصلي والمطلب الكلى
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 45
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٤٥