من بجيلة وأمر عليهم عرفجة بن هرثمة ، فغضب من ذلك جرير بن عبد اللّه فقال لبجيلة : كلموا أمير المؤمنين : فقالوا استعملت علينا رجلا ليس منا فأرسل إلى عرفجة فقال ما يقول هؤلاء ، فقالوا صدقوا يا أمير المؤمنين لست منهم لكني من الأزد ، كنا أصبنا في الجاهلية دما في قومنا فلحقنا ببجلية فبلغنا فيهم من السودد ما بلغك ، فقال عمر فأثبت على منزلتك فدافعهم كما يدافعونك ، فقال لست فاعلا ولا سايرا معهم .
فسار عرفجة إلى البصرة بعد ان نزلت وامر عمر جريرا على بجيلة فسار بهم مكانه إلى العراق وأقام جرير بالكوفة ، ولما اتى على الكوفة وسكنها سار جرير عنها إلى قرقيسيا ، فمات بها وقيل مات بالسراة .
وروى بنوه : عبيد اللّه والمنذر ، وإبراهيم ، وروى عنه : قيس بن أبي حازم وشعبى وهمام بن الحارث وأبو وائل وأبو زرعة بن عمرو بن جرير وغيرهم أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللّه ، وغير واحد باسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة السلمى ، أخبرنا أحمد بن متيع أخبرنا معاوية بن عمرو الأزدي عن زائدة عن بيان عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد اللّه قال ما حجبنى رسول اللّه ( ص ) منذ أسلمت ولا رآني الاضحك .
ورواه : زائدة أيضا عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير مثله ، قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، وارسله رسول اللّه إلى ذي الخلصة وهي بيت فيه صنم لخثعم ليهدمه ، فقال إني لا أثبت على الخليل ، فصك رسول اللّه ( ص ) في صدره وقال : اللهم اجعله هاديا مهديا ، فخرج في مأة وخمسين راكبا من قومه فاحرقها فدعا رسول اللّه ( ص ) لخيل أحمس ورجالها .
أخبرنا : أبو الفضل الخطيب ، أخبرنا أبو الخطاب بن البطر إجازة ان لم يكن سماعا ، أخبرنا عبد اللّه بن عبيد اللّه المعلم ، أخبرنا الحسين المحاملي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعد ، أخبرنا حسين الجعفي عن زائدة عن بيان البجلي عن قيس بن أبي حازم أخبرنا جرير بن عبد اللّه قال خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 505
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٥٠٥