لئلا يتوهم كونه من « جش » أيضا فيحصل الاختلال فتدبر .
نعم : في عبد اللّه بن أبي زيد عن « جش » قال : أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه عن أبي غالب الزراري ، كنت اعرف أبا طالب واقفيا . ثم عاد إلى الإمامة . لكن هذا مع ندرته ليس بروية ما ينقل عن : « غض » وكذا في : أحمد بن قاسم ، ويزيد ما ذكرناه وضوحا ان « جش » أو غيره لم يذكر للحسين كتابين في الرجال ، بل :
ولا كتابا . نعم : له كتاب التاريخ .
قال المحقق الشيخ محمد عند ذكر كلام للعلامة في ترجمة حذيفة بن منصور :
لا يخفى دلالة كلام العلامة هنا على تعديل « غض » ثم قال : وانما المقصود هنا التنبيه على أن العلامة قائل بتوثيق « غض » وهو احمد ، كما ذكر العلامة في موضع آخر .
وعن السيد الداماد في مواضع من حواشيه على الاختيار . اختياره ، وكذا في الرواشح ، قال : وكان شريك شيخنا النجاشي في القراءة على أبيه أبى عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه .
قلت ربما يظهر من ترجمة : علي بن محمد بن شيران ، بل وترجمة : عبد اللّه ابن أبي عبد اللّه ان : « جش » كان يقرء عليه أيضا ، فلاحظ .
وفي المجمع : انه شيخ الشيخ والنجاشي ، وعالم عارف جليل كبير في الطائفة ، هذا وما مرّ من المناقشة في كلام الشيخ محمد في تصحيح كلام العلامة ، لعله ليس بمكانه ، بل الامر كما ذكره ، فان كلمتي : ابن نوح وأحمد بن الحسين آخر كلام « جش » الذي نقله العلامة .
وقوله : وقال غض ، ابتداء كلام من العلامة كما هو ظاهر لمن لاحظ الترجمة المذكورة ، ولا منافاة أصلا سوى ما ذكره : « جش » نقل بالمعنى ، وما ذكره العلامة عين عبارته .
قوله : فإنه قال ضعيف في الحديث غير معتمد ، وغض ضعيف جدا فاسد الرواية ، وقولك غير مضرفى مقام النقل بالمعنى .
وقوله : إذ ربما يظهر ان الابتداء ما ذكره عن غض ، وكان احمد ، الخ
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 40
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٤٠