غلام كاتب ، قال فخدمته تسع سنين ، فما قال لي لشئ قط صنعته أسأت أو بئس ما صنعت ودعاله رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) بكثرة المال والولد ، فولد له من صلبه ثمانون ذكرا وابنتان إحديهما حفصة والأخرى أم عمرو ، ومات وله من ولده وولد ولده مأة وعشرون ولدا وقيل نحو مأة وكان نقش خاتمه صورة أسد رابض ، وكان يشد أسنانه بالذهب ، وكان أحد الرماة المصيبين ويأمر ولده أن يرموا بين يديه وربما رمى معهم فيغلبهم بكثرة اصابته وكان يلبس الخز ويتعم به .
واختلف في وقت وفاته ومبلغ عمره فقيل توفى سنة احدى وتسعين ، وقيل سنة اثنتين ، وتسعين ، وقيل سنة ثلاث وتسعين ، وقيل سنة تسعين .
قيل كان عمره مأسنة وثلاث سنين ، وقيل مائة سنة وعشر سنين ، وقيل مأة سنة وسبع سنين ، وقيل بضع وتسعون سنة ، قال حميد : توفى انس وعمره تسع وتسعون سنة .
اما قول من قال مأة وعشر سنين ومأة وسبع سنين ، فعندي فيه نظر لأنه أكثر ما قيل في عمره عند الهجرة عشر سنين ، وأكثر ما قيل في وفاته سنة ثلاث وتسعين ، فيكون له على هذا مأة سنة وثلاث سنين ، واما على قول من يقول إنه كان في الهجرة سبع سنين فينقص عن هذا نقصا بينا واللّه اعلم .
وهو آخر من توفى بالبصرة من الصحابة ، وكان موته بقصره بالطف ودفن هناك على فرسخين من البصرة وصلى عليه قطن بن مدرك الكلابي ، اخرجه الثلاثة انتهى « 1 » .
وروى الكشي ان أمير المؤمنين عليه السّلام دعا عليه لكتمان حديث غدير خم فبرص قدماه ، فحلف ان لا يكتم منقبة لعلي بن أبي طالب عليه السّلام ولا فضلا « 2 » .
وفي : « شرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة » انه ذكر جماعة من شيوخنا البغداديين ان عدة من الصحابة والتابعين « 3 » كانوا منحرفين عن علي عليه السّلام قائلين
هامش
( 1 ) - 127 : ج 1 : أسد الغابة .
( 2 ) - 45 : الكشي .
( 3 ) - في المصدر : والتابعين والمحدثين .