تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
السلف ، فقال السيد أعادي معاداة أوليائه ، فغضب القاضي ، وقال له : قم يا رافضي فواللّه لا تسمع شهادتك ، فقام السيد ، وقال في هجوه بديهة هذين البيتين :
أبوك ابن سارق عنز النبي * وأمك بنت أبى الجحدر
ونحن على رغمك الرافضون * لأهل الضلالة والمنكر
ثم هجاه بما هو أشنع بكثير ، وكتب به اليه أيضا . فلما وقف القاضي عليه وأراد أن يشكوه إلى المنصور الخليفة ، فلما ورد القاضي رآه جالسا على بساط القرب من الخليفة يقرء عليه هذه الأبيات « 1 »
يا امين اللّه يا من * صور يا خير الولاة
ان سوار بن عبد الل * ه من شر القضاة
نعثلى « 2 » جملي * لكم غير مرات « 3 »
جده سارق عنز * مخرة من مخرات « 4 »
والذي كان ينادى * من وراء الحجرات « 5 »
يا هناه اخرج الينا * اننا أهل هنات
فاكفنيه لاكفاه الل * ه شر الطارقات
سن فيها سنة « 6 » كا * نت مواريث الطغاة
أطعم أموال اليتا * مى قومه والصدقات
فابتهج المنصور من هجوه المذكور الا انه لما رأى القاضي يظهر أشد الحزن والكآبة من ذلك ، صالح بينهما بان امر السيد بأبيات في مدحه يتلافى هجوه به ،
هامش
( 1 ) - أولهما :قم بنا يا صاح واربع * في لمغانى الموحشات( 2 ) - اسم رجل يهودي لحيانى ( طويل اللحية ) من أهل المدينة ، وقيل من أهل مدينة وكان يشبه به عثمان بن عفان . ( 3 ) - في بعض الكتب : موات . ( 4 ) - في بعض الكتب : فجرة من فجرات . ( 5 ) - إشارة إلى نزول آية الحجرات في بنى العنبر أجداد القاضي سواري . ( 6 ) - سن فينا سننا - خ‌ل .