ثم قال :
الا يا قوم للعجب العجاب * لخف أبى الحسين وللحباب
اتى خفاله وانساب فيه * لينهش رجله منه بناب
فخر من السماء له عقاب * من العقبان أو شبه العقاب
فطار به فحلق ثم اهوى * به للأرض من دون السحاب
إلى جحر له فانساب فيه * بعيد القعر لم يرتج بباب
كريه الوجه اسود ذو بصيص * حديد الناب ازرق ذو لعاب
ودوفع عن أبي حسن على * نقيع سمامه بعد انسياب « 1 »
وفيه : اخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، قال : حدثنا عمر بن شيبة قال : حدثنا حاتم بن قبيصة ، قال : سمع السيد محدثا يحدث ان النبي صلّى اللّه عليه واله كان ساجدا فركب الحسن والحسين عليهما السّلام على ظهره ، فقال عمر : نعم المطى مطيكما .
فقال النبي صلّى اللّه عليه واله : فنعم الراكبان هما ، فانصرف السيد من فوره ، فقال في ذلك :
اتى حسن والحسين النبي * وقد جلسا حجرة يلعبان
ففداهما ثم حياهما * وكانا لديه بذاك المكان
فراحا وتحتهما عاتقاد * فنعم المطية والراكبان
وليد ان أمهما برّة * حصان مطهرة للحصان
وشخصهما « 2 » ابن أبي طالب * فنعم الوليد ان والوالدان
خليلىّ لا ترجيا واعلما * بان الهدى غير ما تزعمان
وان العمى الشك بعد اليقين * وضعف البصيرة بعد العيان
ضلال فلا تلججا فيهما * فبئست لعمر كما الخصلتان
هامش
( 1 ) - الأغاني : 7 - 257 ، وفي عدد الأبيات اختلاف .
( 2 ) - في الأغاني : وشيخهما .