فقلت انى رأيت يشرب النبيذ ، فقال : رحمه اللّه .
قلت انى رأيته يشرب نبيذ الرستاق ، قال : تعنى الخمر ؟ !
قلت : نعم . قال : رحمه اللّه ، وما ذلك على اللّه بعزيز ان يغفر لمحب علي عليه السلام « 1 » ان محب علىّ لا تزل له قدم الا تثبت له أخرى ، كما قال في الأغاني :
حدثني الأخفش عن أبي العيناء عن علي بن الحسن بن علي بن الحسين عن أبيه عن جعفر بن محمد ، انه ذكر السيد ، فترحم عليه وقال : ان زلت له قدم فقد يثبت الأخرى .
وفي العيون : ان الرضا عليه السّلام رأى النبي صلّى اللّه عليه واله في المنام وعنده : على والزهراء والحسنان وبين يديه صلّى اللّه عليه واله رجل يقرء قصيدة :
لام عمر وباللوى مربع - الخ .
فرحب به النبي صلّى اللّه عليه واله ، وقال صلّى اللّه عليه واله سلم عليهم فسلم عليهم واحدا بعد واحد ثم قال : سلم على شاعرنا السيد .
ولما فرغ من انشاد القصيدة ، قال له : يا علي بن موسى عليهما السّلام احفظ هذه القصيدة ومر شيعتنا بحفظها ، واعلمهم ان من حفظها وادمن قرائتها ضمنت له الجنة على اللّه تعالى ، ولم يزل يكررها صلّى اللّه عليه واله عليه عليه السّلام حتى حفظها .
وعن علم الهدى رضى اللّه عنه ، وعن أحمد بن علي الخفاف ، قال حدثني أبو إسماعيل إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن الطباطبائي علي بن أبي طالب عليه السّلام قال سمعت زيد بن موسى بن جعفر عليهما السّلام يقول :
رأيت النبي صلّى اللّه عليه واله في النوم ، وقدامه رجل قاعد ، عليه ثياب بيض ، قال فنظرت اليه فلم اعرفه فإذا التفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقال : يا سيد أنشدني قولك :
لام عمر وباللوى مربع - الخ .
فأنشده إياها كلها ما غادر بيتا واحدا ، قال : قال زيد بن موسى عليه السّلام ، فحفظتها عنه كلها في النوم .
هامش
( 1 ) - 285 - الكشي .