ما يتضمن لبعث زرارة ابنه إلى المدينة ليستخبر الحال بعد مضى الصادق عليه السلام وهذا الخبر لا يوجب انه لم يعرف على أن راوي هذا الخبر أحمد بن هلال ، وهو مخرج عن مشايخنا رضى اللّه عنهم .
حدثنا شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد رضى اللّه عنه ، قال سمعت سعد اللّه بن عبد اللّه يقول : ما رأينا ولا سمعنا بمتشيع رجع عن التشيع إلى النصب الا : أحمد بن هلال ، فلا يجوز استعماله ، انتهى .
وفي الكتاب في موضع آخر ، حدثنا : يعقوب بن يزيد ، عن أحمد بن هلال في حال استقامته عن ابن أبي عمير ، الحديث .
وعن الشيخ في كتاب الغيبة ، ما يظهر منه ، انه رجع عن القول بالإمامة ووقف على أبى جعفر ( ع ) .
وبالجملة : الظاهر المنافاة بين كلمات الأصحاب فيه .
قيل : المراد بالنصب ، الغلو ، توفيقا بين كلامهم ، ومدعيا ان الناصب له اطلاقاة كثيرة .
أقول : اطلاق النصب على الغلو في غاية البعد ، سيما في كلام الأصحاب .
وقيل : المراد : نصب عداوة الفرقة الناجية ، لما وردان من نصب عداوتهم فهو : ناصب .
وان الزيدية والواقفية من النصاب ، ولما ظهر من كتب الحديث والرجال وكتب المتقدمين انهم يطلقون : الناصب ، عليهم .
أقول : هذا لا يخلو عن قرب ، والأقرب ان يكون غلوه في بعض الأئمة ، والنصب في بعض ، ويحتمل احتمال آخر والامر سهل ، وسيجئ في آخر الكتاب عن الشيخ بعض ما فيه .
وفي آخر توقيع ورد في لعن الشلمغاني اننا في التوقي والمحاذرة منه على مثل ما كنا عليه ممن تقدمه من نظرائه من : السريفى ، والنميري ، والهلالي
و
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 169
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٦٩