Skip to main content

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — Page 269

Contributors:

P.269
وفيه ان ورود هذا عنه غير معلوم وقد قال بعض سادة الأصحاب المتتبعين في هذا الباب انه مما لم أقف عليه ولم ينسب أحد من علماء الرجال ذلك المذهب اليه مع أنه ممن روى عن الكاظم عليه السلام والكشي والشيخ ذكراه في أصحابه عليه السلام وفي بعض رواياته أيضا دلالة على قوله بإمامته ففي البصائر عن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سئلته وطلبت ونصبت اليه ان يجعل هذا الامر إلى إسماعيل فأبى اللّه الا ان يجعله لأبي الحسن موسى عليه السلام . وقد مر أيضا بعض الأخبار التي فيها دلالة على اعتقاده الحق . وبالجملة نسبة هذا القول اليه في غاية الفساد . وأما ما يوهم الثالث وهو كونه مخلطا فهو ما مر في كلام ( كش ) عن علي بن الحسن بن فضال حيث نفى عنه الغلو ونسب اليه التخليط وردّه من أشرنا اليه بان التخليط لم ينسبه اليه غير علي بن الحسن وهو مع كونه فطحيا لا يصلح لمعارضة ما يأتي مما يدل على وثاقته وقول ابن طاوس أبو بصير يحيى بن القاسم مخلط على ما سيأتي معناه انه مخلط على قول علي بن الحسن هذا ولعل المراد به هنا حيث جعله مقابلا للغلو ما يقابله من سائر الأقوال الفاسدة والآراء الباطلة الحاصلة من خلط الحق بالباطل أو خلط بعضها ببعض وان كان يطلق في كلماتهم على خصوص الغلو وعلى ما يعمه وما ذكرنا أيضا وبالجملة فاسناد التخليط اليه فاسد . واما الغلو فقد صرح بعض من ذكر بأنه لم يرمه به أحد بل مما نفوه عنه وصرح أيضا بان قدح كثير من علماء الرجال فيه وكذا علمائنا في كتبهم الفقهية الا الشهيد الثاني وجماعة ممن تأخر عنه يدل على عدم فساد في مذهبه قال ( ره ) فان المحقق في كثير من المواضع طعن في سند فيه أبو بصير من غير جهته وهو اية كونه عنده سليما من الطعن بل من راجع كلماته في المعتبر لم يبق له ريب في ذلك والعلامة ( ره ) مع ما مر عن خلاصته وذكره له في القسم الثاني منها لم نران يقدح فيه في شيء من كتبه الفقهية بشيء وان يقول في شيىء من الأسانيد المشتملة على أبى بصير انه مشتمل عليه وهو