ككونه قاصرا بسبب كون الراوي ممّا اختلف في مدحه وذمّه اختلافا موجبا للتوقّف ، أو بسبب كونه مهملا أو مجهولا على الأصح ؛ فإنّ عدم ذكر الاسم أو الوصف يوجب العلم بالإهمال أو جهل الحال .
وفي حكمه القيد الأخير فهو كالتأكيد ، مع أنّه مخرج لمعرفة أحوال الخبر بغير ذلك كالإجماع ونحوه ، والمعرفة الحاصلة من معرفة السند بغير هذا العلم ، ومقيّد لعموم كلمة « ما » في قولنا : « ما في حكمهما » بإخراج ما في حكم الضعيف بنحو الإرسال ؛ فإنّه معلوم بمجرّد ملاحظة السند .
نعم ، الإرسال المعلوم من علم الرجال داخل كما إذا كان ترك الواسطة معلوما منه ، وهو الإرسال الخفيّ .
وكذا ما في حكم الصحّة بالانجبار بالشهرة ونحوها ؛ فإنّه معلوم بعلم الفقه ونحوه ، وهذا القول بدل من قولنا : « به » بدل الاشتمال ففيه جهة تأسيس أيضا .
ودخل بقيد المدح أقسامه المتعلّق بعضها بالجنان والأركان ، سواء بلغ إلى حدّ الوثاقة كما في صورة صحّة الخبر ، أم لا كما في صورة حسنه ، وبعضها بالأركان فقط كذلك كما في الموثّق والقويّ بالمعنى العامّ .
والمراد بما في حكم المدح ما كان تعلّقه أوّلا وبالذات بالخبر وثانيا وبالعرض بالمخبر كما في قولهم : « أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه » للاتّفاق على إفادته المدح بالنسبة إلى من يقال في حقّه ذلك ، وما في حكم الذّم واضح .
لب اللباب في علم الرجال — صفحة 27
مساهمون: محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
ص٢٧