باب عبد اللّه
قوله : عبد اللّه بن أبان ، ضاجخ ، وروى ، الخ :
روى هذه الرواية الصفار في البصائر ، في باب عرض الأعمال على الأئمة الأحياء من آل محمد بهذا الإسناد أيضا ، ووصف عبد اللّه هذا بالزيات ، وقطع المصنف هذه الرواية مع أن له شاهدا فيما بقي وهو بعد قوله عليه السّلام ( لست أفعل ) :
إنّ أعمالكم تعرض عليّ في كل يوم وليلة ، فاستعظمت ذلك ، فقال : أما تقرأ كتاب اللّه
وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ . . . »
« 1 » .
وقد يقال : قوله : « وكان مكينا » « 2 » ينافي قوله عليه السّلام « لست أفعل » « 3 » وقوله عليه السّلام : « فاستعظمت ذلك » فإنّ هذا يدل على أنّ أعماله ردية ، وأنه لا يستأهل الدعاء فلا يكون مكينا .
هامش
( 1 ) - راجع : بصائر الدرجات للثقة الجليل أبي جعفر محمد بن الحسن بن فروخ الصفار : ج 9 ، الباب السادس في عرض الأعمال على الأئمة الأحياء من آل محمد عليهم السّلام .
( 2 ) - وكان مكينا : يعني ذا مكانة علية ومنزلة رفيعة .
( 3 ) - الرواية التي رواها الصفار في بصائر الدرجات فيها ( أو لست أفعل ) بزيادة همزة الاستفهام والواو المفتوحة ، ومثلها التي في الكافي : ج 1 ، ص 219 ، كتاب الحجة ، باب عرض الأعمال على النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام رواها بالسند الذي ذكره الصفار ، فلا منافاة في قوله ( مكينا ) لقوله عليه السّلام « أو لست أفعل » والظاهر سقوط لفظة ( أو ) من نسخة صاحب الكتاب وهو الذي ألجأه إلى ذكر الإيراد ثم رفع التناقض ، فلاحظ .