في بعضها فقال : يا أبا أحمد » « 1 » .
وقال الشيخ في الفهرست : « أدرك ثلاثة من الأئمة عليهم السّلام أبا إبراهيم موسى عليه السّلام ولم يرو عنه » « 2 » .
وهذا تناقض ظاهر ووقوع خلاف بينهما ، وما عساه يقال : إن السماع منه غير الرواية عنه وأحدهما لا يستلزم الآخر ، تعسف ظاهر ، مع أنه ينافيه قوله : « كناه في بعضها » فإنه ظاهر في أن ما سمعه منه عليه السّلام رواه ، ولأنه إذا لم يروه فمن أين علم سماعه فتأمل « 3 » .
وكيف كان فالحق أنه روى عنه عليه السّلام بدليل الوجدان في عدة أحاديث .
قال الشيخ الحر : « وذكر العلامة رحمه اللّه أنه لقي الكاظم عليه السّلام وسمع منه أحاديث » « 4 » ، وهو الأصح وبعض تلك الأحاديث موجود في كتاب ( إكمال الدين وإتمام النعمة ) .
الثالثة : قد وقع في الأسانيد رواية ابن أبي عمير عن محمد بن مسلم وحمله في المنتقى على سقوط الواسطة بينهما حملا على الغالب والمعهود المتكرر من وجودها ، وهو أبو أيوب ، قال : « مع أن التلاقي بينهما غير ممتنع على ما يفيده كلام النجاشي والشيخ ، وإن كان الراجح في الظن وجود الواسطة المذكورة وكونها
هامش
( 1 ) - راجع : رجال النجاشي : ص 250 .
( 2 ) - راجع : فهرست الشيخ الطوسي : ص 168 برقم 618 .
( 3 ) - جعل شيخنا العلامة المامقاني رحمه اللّه في تنقيح المقال ، الحق مع النجاشي ، قال : « فإن الروايات التي رواها عن أبي الحسن موسى عليه السّلام موجودة في كتب الأخبار ، سيما ( إكمال الدين وإتمام النعمة ) للصدوق رحمه اللّه ، فما في الفهرست لا بد أن يكون من سهو القلم » .
( 4 ) - راجع : آخر الوسائل للشيخ الحر في ترجمة محمد بن أبي عمير .