أنه ثقة وليس بفطحي » بل خالف نفسه في موضع آخر ، قال : « في الطريق عمرو بن سعيد وهو فطحي ، إلّا أنه ثقة » انتهى « 1 » .
والأقرب في مثل ذلك - مما وثقه بعض وأفسد مذهبه بعض آخر - إثبات كلا الوصفين فإنه وإن كان بحسب اصطلاح أهل الرجال أن المراد من الثقة حيث يطلق هو كونه عدلا أماميا كما نص عليه غير واحد ، إلّا أنه كثيرا ما يقول الرجل الواحد ثقة واقفي مثلا ، فيعلم أن لكلمة ثقة استعمالا آخر وهو أنه ثقة في دينه متحرز عن الكذب ، فالجمع بين الكلامين بحمل ثقة على المعنى الآخر وهو المشهور بين الفقهاء .
ويحتمل إبقاء كلمة ثقة على معناها المصطلح وجعله مختلفا فيه هو الأولى تحرزا من التأويل في الكلام بلا داع ولا ضرورة فيرجع إلى الترجيح ، وإلى دليل يدل على مقالة أحدهما ، ولعل لذا ذهب المقدس إلى أنه ثقة وليس بفطحي ونسبه إلى أنه الأرجح .
قوله عمرو بن شمر أبو عبد اللّه :
قال الصالح : « كوفي ضعيف جدا » « 2 » .
وفي مرآة العقول : « هو ضعيف » .
هامش
( 1 ) - راجع : مجمع الفائدة والبرهان للمولى المقدس الأردبيلي .
( 2 ) - راجع : شرح أصول الكافي للمولى الصالح المازندراني : ج 2 ، ص 136 ، باب بذل العلم ، شرح الحديث الثالث .