وفي المجمع : « علي بن الحسن بن فضال ، وهو فطحي ثقة ، وإن الشيخ نقل عنه بلا واسطة ، ومعلوم عدم ملاقاته ، وطريقه إليه غير معلوم الصحة » « 1 » .
وفي التحرير : « وفيه ابن فضال وقد ورد النص على العمل برواياته فلا فرق بينه وبين الصحيح عند التأمل خصوصا وقد عد من أصحاب الإجماع على قول جماعة » « 2 » إلى آخر كلام النجاشي .
والذي عد في أصحاب الإجماع إنما هو الحسن بن فضال ، فإما أن يكون هو قد اشتبه أو أنا اشتبهت في موضع نقل عبارته ، وتحقيق هذه المسألة مبنية على التحقيق في الموثق وقد تقدمت الأقوال فيه « 3 » .
واعلم أنه نقل المصنف عبارة من النجاشي أراها مضطربة وهي قوله : « لم يرو عن أبيه شيئا ، ولا أستحل أن أرويها عنه ، وروى عن أخويه عن أبيهما » « 4 » انتهى . فإن فيه :
أولا : أن أباه الحسن كان ثقة حتى عده بعضهم من أصحاب الإجماع مع اتحاد مذهبه ومذهب أبيه ، فلا وجه لترك الرواية عنه وعدم استحلاله لها .
وثانيا : أنه إذا بنى على ذلك فلا فرق بين أن يكون روى بالواسطة أو بلا واسطة ، فكيف استحل وروى بواسطة أخويه « 5 » فتأمل ، فلعل هذا يكون مؤيدا
هامش
( 1 ) - راجع : مجمع الفائدة والبرهان شرح إرشاد العلامة الحلي ، للمولى المقدس الأردبيلي .
( 2 ) - راجع : تحرير الوسائل للشيخ محمد الحر العاملي .
( 3 ) - راجع : ص 124 من الجزء الأول .
( 4 ) - راجع : كلام المصنف في النقد : ص 230 ، وراجع عبارة النجاشي في رجاله : ص 195 .
( 5 ) - اعترض شيخنا الفقيه الحجة المامقاني - طاب ثراه - في تنقيح المقال : ج 1 ، ص 28 على -