وأمّا العشيرة ، فقيل : إنّها الفصيلة ، وقيل : الرهط الأدنون ، والشائع النسبة إلى القبيلة والبطن .
ثم اعلم أنّ الرواة قد تنسب إلى القبيلة ونحوها ، وتلك عادة العرب ، وقد تنسب إلى المساكن من بلد ، أو قرية ، أو ناحية ، وهي لغيرهم ، وقد ينسب إلى الصحبة كصحابيّ ، وهو من لقي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مؤمنا ، ومات على الإيمان ، وكذلك صحابة الأئمّة عليهم السلام ، وأوّل الصحابة أمير المؤمنين عليه السلام وآخرهم موتا أبو الطفيل عامر بن واثلة ، وقد روي أنه صلّى اللّه عليه وآله قبض وهم يومئذ مائة ألف وأربعة عشر « 1 » صحابيا .
وأمّا أصحاب أهل البيت عليهم السلام فكثيرون ، وقد ينسبون للتابعيّة ، والتابعيّ من لقي الصحابي مؤمنا ، ومات على الإيمان .
وهنا طريق آخر من النسبة : وهو التّخضرم ، والخضرمي : هو من أدرك الجاهليّة والإسلام ، ولم يلق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
ثمّ الرواية أنحاء : رواية الأصاغر عن الأكابر ، واللاحق عن السابق ، وهو الشائع الكثير ، ورواية الأقران بعضهم عن بعض ، كالشيخ عن المرتضى ، وقد أخذا عن المفيد .
والمديح : وهو رواية الراوي عمّن هو دونه ، كالعبادلة « 2 » عن كعب
هامش
( 1 ) في نسخة ش : ألف .
( 2 ) بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( العلياري ) : ج 1 ص 413 ، والعبادلة : هم عبد اللّه بن -