على أنه ثقة في نفسه ، غير أنه كان يروي عن الضعفاء ، ويعتمد المراسيل ، وذكر ابن الغضائري « 1 » : أنّ القميّين طعنوا عليه ، وليس الطعن فيه ، إنّما الطعن فيمن يروي عنه ، وإن كان أحمد بن محمد أبعده عن قم ، ثمّ أعاده إليها ، واعتذر إليه ، [ ولما توفّي مشى في جنازته حافيا حاسرا ؛ ليبرىء نفسه مما قذفه به ] « 2 » .
ثم روى الكليني « 3 » - في باب ما جاء في الاثني عشر ، عن محمد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد هذا - حديثا ، وأنّ محمد بن يحيى قال لمحمد بن الحسن : يا أبا جعفر وددت أنّ هذا الخبر جاء من « 4 » غير جهة أحمد بن أبي عبد اللّه ، قال : فقال : لقد « 5 » حدّثني قبل الحيرة بعشر سنين ، وظاهره أنه قد عرضت له حيرة .
والحقّ أنّ هذا لا يعارض توثيق الشيخين ، فلتنزّل الحيرة على حيرة الناس في أمره ؛ لما يعلمون من وثاقته وجلالته وتهمة ابن عيسى إيّاه ؛ أي قبل أن يتّهم بسوء أيام كان الناس يتناولون منه ، ويأخذون عنه .
وأما روايته عن الضعفاء فالوثاقة تأبى أن يتهاون في أمر الرواية ، حتى لا يبالي عمّن أخذ على ما زعم ابن الغضائري ، فلينزّل ما وقع له من رواية عن
هامش
( 1 ) الضعفاء ( ابن الغضائري ) : ص 1 .
( 2 ) لم ترد في المصدر .
( 3 ) أصول الكافي ( الكليني ) : ج 1 ص 526 ح 2 .
( 4 ) في نسخة ش : في .
( 5 ) لم ترد في نسخة ش .