هامش
أنّ اقتصار النجاشي على ذكر محمد بن بكر بن جناح ، واقتصار الشيخ على ذكر محمد بن بكر الأزدي ، مع أنّ لكل منهما كتابا ، وهما في طبقة واحدة ، يكشف عن الاتّحاد جزما .
وعليه محمد بن بكر في هذه الطبقة رجل واحد ، وثقه ؛ لشهادة النجاشي .
قال الوحيد البهبهاني في تعليقته : لعلّه الذي مرّ عن الكشي ورجال الكاظم عليه السلام بعنوان بكر بن محمد بن جناح ، وأنه واقفيّ ، والنجاشي عنده أنه محمد بن بكر ، ويكون ما في الكشي من أغلاط النسخة ، والشيخ متوقّف ، فذكرهما معا ثبتا للرجال ، كما هو دأبه ، وحكمهما بوقفه لعلّه لمثل حكاية صلاة الحسن بن سماعة عليه ، والنجاشي لم يثبت عنده الوقف بمثلها .
والحق ما ذكره السيد الخوئي ، وذلك لمجموعة من القرائن التي مرّت ، وهي :
أوّلا : أنّ الاختلاف في الاسم لا يضرّ مع اتّحاد الطبقة .
وثانيا : علاقته مع رأس من رؤوس الواقفة في حياته ، والصلاة عليه بعد وفاته .
وثالثا : كونه من رجال الكاظم عليه السلام ، فيكون من الواقفة الذين وقفوا عليه عليه السلام ، فهذا يكشف لنا أنّ حقيقة الوقف ثابتة فيه .
ورابعا : أنّ ما ذكره الوحيد عن رجال الكاظم ببكر بن محمد فإنّ في النسخة التي عندنا محمد بن بكر بن جناح ، لا بكر بن محمد بن جناح ، كما ذكره الوحيد ، وهذا إما أن تكون النسخة التي عند الوحيد مغلوطة ، أو فهمها بهذا العنوان ونقلها كما فهمها ، وفرق بينهما ، ولم يقل بالاتّحاد ، فوقع الالتباس ، مضافا إلى أنّ الكشي فرّق بين العنوانين ، وذكر حديث حمدويه ، ففي الأوّل ذكر محمد بن بكر بن جناح الحديث ، قال : بكر بن جناح .
وقال السيد الخوئي : أن الوحيد احتمل أن يكون محمد بن بكر بن جناح هذا هو بكر بن محمد بن جناح المتقدّم عن الكشي ، ولكنه كلام بلا شاهد ، وقد ذكرنا أنّ بكر بن محمد بن جناح ، يحتمل قويا اتّحاده مع بكر بن جناح المتقدّم ، المكنى بأبي محمد الذي روى عن الحسين بن سماعة ، عن ابن أبي عمير عنه ، ولم نقف على وقوع بكر بن محمد بن جناح في طريق رواية أصلا .