حيث إنّ الشيخ رحمه اللّه قال في الفهرست « 1 » : « له أصل » ، وذلك ظاهر في أنّ كتابه من الأصول المعتبرة التي رجع إليها الأصحاب ، وكان رحمه اللّه يعد قولهم : « له أصل » مدحا عظيما ، وقد سبقه إلى ذلك المحقّق « 2 » في المعتبر ؛ حيث احتجّ على قبول روايته : بأنه من أصحاب الأصول ، واعتذر « 3 » في موضع آخر منه عن التعلّق بروايته : بأنّ تغيّره إنّما كان في زمن موسى عليه السلام ، فلا يقدح فيما قبله .
واعترض : بأنّ الاعتبار في عدالة الراوي بزمن الأداء ، لا التحمّل .
وفيه : أنّ التناول إنّما هو من أصله الذي جمع من قبل ، وتناوله عنه « 4 » الأصحاب قبل انحرافه .
فأمّا « 5 » ما ألّف في الوقف فمعاذ اللّه أن يرجع أصحابنا إلى مثله ، ونفى ولده العلّامة المجلسي « 6 » عن ذلك البعد ، وأيّده : بأنّ الشيخ يستند إلى أحاديثه في كتبه ، ويسكن إليها مع عدم قدحه فيه ، وبما حكينا عن العدّة من عمل الطائفة بأخباره .
هامش
( 1 ) الفهرست ( الطوسي ) : ص 96 الرقم 408 .
( 2 ) المعتبر ( المحقق الحلي ) : ج 1 ص 94 .
( 3 ) المعتبر ( المحقق الحلي ) : ج 1 ص 68 .
( 4 ) في نسخة ش : منه .
( 5 ) في نسخة ش : أما .
( 6 ) الوجيزة ( المجلسي ) : ص 33 .