وطلاقة اللسان لم أر مثله قط ، وكان ثقة في النقل ، ضابطا ، اماما في عصره ، وحيدا في دهره ، أذعنت له جميع العلماء ، وأقر بفضله جميع الحكماء ، وكان جامعا لجميع العلوم ، علامة في جميع الفنون ، حسن التقرير ، عجيب التحرير ، خطيبا ، شاعرا ، مفوها ، وكان أيضا في غاية الانصاف ، وكان أعظم علومه الحديث والرجال والتواريخ » .
هكذا قال تلميذه الشيخ عبد اللّه بن صالح السماهيجى ( 1086 - 1135 ) .
وقال الشيخ يوسف العصفورى ( 1107 - 1186 ) عنه :
« علامة الزمان ، ونادرة الاوان » .
والوحيد البهبهاني نراه يقول فيه ضمن الفائدة الرابعة التي كتبها أمام تعليقته على ( منهج المقال ) وكان في عرض بيان رموز تعليقته :
« مرادي من المحقق البحراني هو الفاضل الكامل ، المحقق المدقق ، الفقيه النبيه ، نادر العصر والزمان ، المحقق الشيخ سليمان ( ره ) » .
وقال السيد عبد اللّه الموسوي الجزائري التستري ( 1112 - 1173 ) في مقام ذكره لشيوخ الشيخ عبد اللّه بن صالح السماهيجى في الرواية :
« يروى عن جماعة كثيرة من فضلاء البحرين وغيرهم أعظمهم شأنا الشيخ سليمان ابن عبد اللّه المتقدم ذكره ، وقد أثنى عليه في مصنفاته وإجازاته ثناء بليغا ، ووصفه بغاية الوصف والحفظ والذكاء ، وحسن التقرير .
وسمعت والدي ( رحمه اللّه ) يصفه بمثل ذلك أيضا في أيام حياته ويقول : ليس في بلاد العرب والعجم أفضل منه .
وسئل يوما : أيهما أفضل : الشريف أبو الحسن أو الشيخ سليمان ؟
فقال : اما الشريف أبو الحسن فقد ما رسته كثيرا في أصبهان ، وفي المشهد ، وفي بلادنا لما قدم الينا وأقام عندنا مدة مديدة ، فرأيته في غاية الفضل والإحاطة وسعة النظر ، واما الشيخ سليمان فلم أره ، لكن الذي بلغني من حاله بالاستفاضة والتسامع أنه أشد ذكاءا ، وأدق نظرا ، وأكثر استحضار المدارك الاحكام الفقهية ، واسرع جوابا في المعضلات مع غاية الرزانة والتحقيق .
ولما بلغه وفاته وذلك في سنة اثنتين وعشرين من المائة الثانية عشر تألم كثيرا ، وقال :
ثلم في الدين ثلمة لا يسدها شئ إلى يوم القيامة » .
وفي حقه كتب أبو علي الحائري :
« سليمان بن عبد اللّه : مولانا العالم الرباني ، والمقدس الصمداني ، المعروف ب ( المحقق البحراني ) قدس اللّه فسيح تربته وأسكنه بحبوحة جنته » .
واما السيد محمد باقر الموسوي الخوانساري فعن علامة البحرين كتب قائلا :
معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال — صفحة مقدمة 44
مساهمون: الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
صمقدمة ٤٤