تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وذلك أنه لما اعتل بعث إلى أبي أن ابن الرضا عليه السلام قد اعتل ، فركب من ساعة ، فبادر إلى دار الخلافة ، ثم رجع مستعجلا ومعه خمسة نفر من خدام أمير المؤمنين كلهم من ثقاته وخاصته منهم نحرير ، فأمرهم بلزوم دار الحسن وتعرف خبره وحاله ، وبعث إلى نفر من المتطببين فأمرهم بالاختلاف اليه وتعاهده صباحا ومساءا . فلما كان ذلك بيومين أو ثلاثة اخبر أنه قد ضعف ، فأمر المتطببين بلزوم داره ، وبعث إلى قاضي القضاة فأحضره مجلسه وأمره أن يختار من أصحابه عشرة ممن يوثق به في دينه وأمانته وورعه ، فأحضرهم وبعث بهم إلى دار الحسن وأمرهم بلزومه ليلا ونهارا ، فلم يزالوا هناك حتى توفي رحمة اللّه عليه ورضوانه ، فصارت سر من رأى ضجة واحدة . وبعث السلطان إلى داره من فتشها وفتش حجرها وختم على جميع ما فيها . وطلبوا أثر ولده وجاؤوا بنساء يعرفن الحمل ، فدخلن على جواريه ينظرن إليهن ، فذكرت بعضهن أن هناك جارية بها حمل ، فجعلت في حجره ووكل بها نحرير الخادم وأصحابه ونسوة معهم . ثم أخذوا بعد ذلك في تهيأته ، وعطلت الأسواق ، وركبت بنو هاشم والقواد وأبي وسائر الناس إلى جنازته ، فكانت سر من رأى يومئذ شبيها بالقيامة ، فلما فرغوا من تهيأته بعث السلطان إلى أبي عيسى بن المتوكل ، فأمره بالصلاة عليه . فلما وضعت الجنازة للصلاة عليه ، دنا أبو عيسى منه ، فكشف عن وجهه ، فعرضه على بني هاشم من العلوية والعباسية والقواد والكتاب والقضاة من المعدلين ، وقال : هذا الحسن بن علي بن محمد بن الرضا ، مات حتف أنفه على فراشه ، حضره من حضره من خدم
معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال — صفحة 133 | الشيخ سليمان الماحوزي البحراني / عبد الزهراء العويناتي / السيد مهدى الرجائي