وهو أحد المخبتين الذين اتفقت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم وانقادوا لهم بالفقه * وقال الصادق عليه السلام فيهم ابشرهم بالجنة أربعة نجباء أمناء الله على حلاله وحرامه لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست * وما روي مما تضمن قدحا فيه مدخول في سنده غير معوّل عليه كما دل عليه ما ذكره الفاضل الاسترآبادي في كتابه الكبير وذم الكشي إياه لعله لمصلحة رأها كما ذهب اليه ابن داؤد مع أنه معارض بمدحه إياه وبالجملة هو وجه من وجوه أصحابنا ثقة فقيه * ثم إن العلامة قال في الخلاصة انه مات في سنة مائة وخمسين مع أنه ذكر قبيل هذا انه مات في حيوة أبي عبد الله عليه السلام ولا يخفى عليك تنافي كلاميه فإنه عليه السلام قبض في شوال من سنة ثمان وأربعين ومائة كما صرح به غير واحد من مشائخنا كالشيخ أبي جعفر الكليني في الكافي والشيخ الطوسي في التهذيب *
بريه
بضم الموحدة وفتح الراء واسكان الياء العبادي بكسر المهملة والدال بعد الألف أقول بريه على تصحيح العلامة تصغير إبراهيم وليس بشئ وجعله بضم الموحدة وسكون الراء وفتح التحتانية كما ضبطه بعضهم أصوب * والعبادي ذكره الجوهري بالفتح وردّ عليه * ثم من الاعلام من ذهب إلى أن العبادي هذا هو بريه النصراني الحبري بكسر الحاء المهملة الذي اسلم على يدي الصادق عليه السلام * وقيل في وجه النسبة انهم