عامر ، عن أبان ، عن حبيب الخثعمي ، عن ابن أبي يعفور قال : كنت عند الصادق عليه السلام إذ دخل موسى عليه السلام فجلس ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام :
يا بن أبييعفور ! هذا خير ولدي وأحبّهم إليّ غير أنّ اللَّه عزّ وجلّ يضلّ قوماً من شيعتنا ، فاعلم أنّهم
[ قوم
] لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلّمهم اللَّه يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذابٌ أليم
. قلت : جعلت فداك ! قد ارعب « 1 » قلبي من هؤلاء . قال :
يضلّ به قوم
من شيعتنا بعد موته جزعاً عليه ، فيقولون لم يمت وينكرون الأئمّة من بعده ، ويدعون الشيعة إلى ضلالتهم ، وفي ذلك إبطال حقوقنا وهدم دين اللَّه . يا بن أبييعفور ! فاللَّه ورسوله منهم بريء ونحن منهم براء « 2 »
. بهذا الإسناد قال : حدّثني أيّوب بن نوح ، عن سعيد العطّار ، عن حمزة الزيّات قال : سمعت حمران بن أعين يقول : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
أمن شيعتكم أنا
؟ قال :
إيواللَّه في الدنيا والآخرة ، وما أحد من شيعتنا إلّاوهو مكتوب عندنا اسمه واسم أبيه إلّامن يتولّى منهم عنّا
. قال : جعلت فداك ! أمن شيعتكم من يتولّى عنكم بعد المعرفة ؟ ! قال :
نعم يا حمران ! وأنت لا تدركهم
. قال حمزة :
فتناظرنا في الحديث ، قال : فكتبنا به إلى الرضا عليه السلام نسأله عمّن استثنى به أبو جعفر عليه السلام ، فكتب :
هم الواقفة على موسى بن جعفر عليه السلام « 3 »
.
الفائدة العاشرة : [ قال العلّامة في الخلاصة : لنا طرق متعدّدة إلى الشيخ السعيد أبي جعفر الطوسي . . . ]
قال العلّامة في الخلاصة : لنا طرق متعدّدة إلى الشيخ السعيد أبي جعفر الطوسي رحمه الله ، وكذا إلى الشيخ الصدوق أبي جعفر بن بابويه رحمه الله ، وكذا إلى الشيخين أبي عمرو الكشّي وأحمد بن العبّاس النجاشي رحمهما الله ، ونحن نثبت منها هاهنا ما يتّفق وكلّها صحيحة :
فالذي إلى الشيخ الطوسي رحمه الله : فإنّا نروي جميع رواياته ومصنّفاته وإجازاته عن والدي الشيخ ] يوسف بن عليّ بن مطهّر رحمه الله ، عن الشيخ يحيى بن محمّد بن يحيى بن الفرج السوراوي ، عن الفقيه الحسين بن هبة اللَّه بن رطبة ، عن المفيد أبي عليّ الحسن بن محمّد [ بن الحسن ] الطوسي ، عن والده الشيخ أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي رحمه الله .
هامش
( 1 ) . في اختيار معرفة الرجال : « ازغت ( خ ارغب ) »
( 2 ) . اختيار معرفة الرجال : ص 462 الرقم 881
( 3 ) . اختيار معرفة الرجال : ص 462 الرقم 882