قال النجاشيّ رحمه اللّه : إنّه شيخنا * المتكلّم « 1 » رحمه اللّه ، قال : وقال بعض أصحابنا : لم يكن سهيل بكلّ الثبت في الحديث .
شرح
وقوله * : شيخنا المتكلّم .
فيه مدح عظيم « 2 » ، وقول البعض لعلّه لم يثبت عنده ، ولذا أسنده إليه منكرا اسمه ، ولعلّ مراده منه غض مشيرا إلى عبارته المتقدّمة ، وقد حقّق ضعف تضعيفه فضلا عن أن يعارضه جش ، ويؤيّده رواية أحمد بن محمّد بن عيسى كتابه وعدم طعن الشيخ عليه هنا ، وإكثاره من الرواية عنه في كتب الأخبار من دون إشعار بطعن « 3 » ، ولعلّه من تلامذة هشام بن سالم وعبد الرحمن بن الحجّاج .
هامش
( 1 ) لا يخفى ما في قول العلّامة : قال النجاشي : إنّه شيخنا . . . إلى آخره ، فإنّ كلام النجاشي محتمل لأن يكون شيخنا المتكلّم عائدا لمؤمن الطاق بل هو الظاهر ، ويحتمل العود إلى سهيل وهو بعيد ، فتدبّر . الشيخ محمّد السبط .
نقول : قال أبو علي الحائري : تبع - الوحيد البهبهاني - أيده اللّه العلّامة في عود شيخنا المتكلّم في كلام النجاشي إلى سهيل ، والظاهر عوده إلى مؤمن الطاق وفاقا للمحقّق الشيخ محمّد ، فراجع وتأمّل . ولذا ذكره ابن داود [ رجال ابن داود :
249 / 230 ] في الضعفاء ، وكذا في الحاوي [ حاوي الأقوال 3 : 508 / 1629 ] ، وجعله العلّامة المجلسي مجهولا [ الوجير : 224 / 873 ، وفيه : ضعيف ] .
انظر : منتهى المقال 3 : 422 / 1410 .
وقال العلّامة المامقاني في تنقيحه : بل المظنون عوده إلى مؤمن الطاق بل لعلّ ذلك من المقطوع به في سوق التعبيرات فضلا عن اقتران ذلك بأنّ المتكلم المعروف من الخارج والمعظم بمثل شيخنا ونحوه هو مؤمن الطاق ، وأمّا سهيل فلا معرفة له بالكلام ولا هو معهود بذلك التضخيم .
انظر : تنقيح المقال 2 : 78 / 5432 .
( 2 ) في « م » : مدح عظيم منه فيه .
( 3 ) التهذيب 1 : 133 / 367 ، 6 : 175 / 350 . الاستبصار 1 : 118 / 396 ، 4 : 247 / 940 .