تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
بذلك لازما ، لما زعمتم من لا يصحّ أمرنا زعمتم حتّى يكون ذلك عليّ لكم ، فإن قلتم : إن لم يكن كذلك لصاحبكم فصار الأمر أن وقع إليكم : نبذتم أمر ربّكم « 1 » وراء ظهوركم ، فلا أتّبع أهوائكم ، قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ، وما كان بدّ من أن تكونوا كما كان من قبلكم ، قد أخبرتم أنّها السنن والأمثال القذّة بالقذّة ، وما كان يكون ما طلبتم من الكفّ أوّلا ومن الجواب آخرا شفاء لصدوركم ولا ذهاب شكّكم ، وقد كان « 2 » بدّ من أن يكون ما قد كان منكم ولا يذهب عن قلوبكم حتّى يذهبه اللّه عنكم . ولو قدر الناس كلّهم على أن يحبّونا ويعرفوا حقّنا ويسلّموا لأمرنا فعلوا ، ولكنّ اللّه يفعل ما يشاء ويهدي إليه من أناب ، فقد أجبتك في مسائل كثيرة ، فانظر أنت ومن أراد المسائل منها وتدبّرها ، فإن لم يكن في المسائل شفاء فقد مضى إليكم منّي ما فيه حجّة ومغنى « 3 » . وكثرة المسائل معيبة عندنا مكروهة ، إنّما يريد أصحاب المسائل المحنة « 4 » ليجدوا سبيلا إلى الشبهة والضلالة ، ومن أراد لبسا لبس اللّه عليه ووكّله إلى نفسه ، ولا ترى أنت وأصحابك أنّي أجبت بذلك ، وإن شئت صمت فذاك إليّ لا ما تقوله أنت وأصحابك ، لا تدرون كذا وكذا ، بل لا بدّ من ذلك ، نحن منه على
هامش
( 1 ) في « ت » و « ر » و « ض » و « ط » : نبذتم أمركم بكم ، نبذتم أمر ربكم ( خ ل ) . ( 2 ) في « ر » و « ط » : وقد ما كان ، وفي المصدر : وما كان . ( 3 ) في « ر » و « ط » : ومعنى ، وفي المصدر : ومعتبر . ( 4 ) في « ت » و « ر » و « ش » و « ض » : المحبة .