شرح
وأيضا ما نقله كش أنّه من الأجلّة ، كان في زمان العسكري لمعاصرته مع المراغي « 1 » ، فلو كان هو هذا لكان أدرك خمسا من الأئمّة عليهم السّلام ، ولا يخلو عن بعد .
وربّما يظهر من الرواية كون الأرمني هو التفليسي المتقدّم عن ضا ، لأنّه روى أحمد بن محمّد عن الحسن التفليسي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام - والظاهر أنّه الرضا عليه السّلام لما عرفت - عن ميّت وجنب اجتمعا ومعهما من الماء ما يكفي أحدهما ، قال : « إذا اجتمع سنّة وفرض بدأ بالفرض » ، يب « 2 » .
والظاهر أنّ المراد من ( الفرض ) غسل الجنابة الثابت وجوبه من القرآن ، والسنّة غسل الميّت الثابت من السنّة .
وعنه - أي عن أحمد بن محمّد المذكور - عن الحسن بن النضر الأرمني ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن القوم . . . إلى أن قال :
قال : « يغتسل الجنب ويترك الميّت ؛ لأنّ هذا فريضة وهذا سنّة » « 3 » .
والرواة كثيرا ما كانوا يروون الرواية بالمعنى وببعض تغيير غير مضرّ ، وغير خفيّ أنّ ما نحن فيه منه ، وأنّ الروايتين متّحدتان ، وأنّ الأرمني هو التفليسي مع ما في الوصفين من التقارب ، ويوميء إليه بل إلى الاتّحاد ملاحظة ترجمة الفضل بن أبي قرّة ، ويتأيّد بملاحظة ترجمة شريف بن سابق ، فتأمّل « 4 » .
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 534 / 1019 .
( 2 ) التهذيب 1 : 109 / 286 . يب ، لم ترد في « أ » والحجريّة .
( 3 ) التهذيب 1 : 110 / 287 ، وفيه بدل الحسن : الحسين .
( 4 ) حيث قال الشيخ في رجاله : 269 / 12 : ابن أبي قرّة التفليسي ، وقال النجاشي في -