الكذّابين المشهورين ابن بابا القمّي .
قال سعد : حدّثني العبيدي ، قال : كتب إليّ العسكري عليه السّلام ابتداء منه : « أبرأ إلى اللّه من الفهري والحسن بن محمّد بن بابا القمّي فابرأ منهما ، فإنّي محذّرك وجميع مواليّ ، وإنّي ألعنهما عليهما لعنة اللّه مستأكلين يأكلان بنا الناس ، فتّانين مؤذين آذاهما اللّه وأركسهما في الفتنة ركسا ، يزعم ابن بابا أنّي بعثته نبيّا وأنّه باب ويله لعنه اللّه ، سخر منه الشيطان فاغواه ، فلعن اللّه من قبل منه ذلك ، يا محمد ! إن قدرت أن تشدخ رأسه بحجر فافعل ، فإنّه قد آذاني آذاه اللّه في الدنيا والآخرة » « 1 » .
قال أبو عمرو : فقالت فرقة بنبوّة محمّد بن نصير الفهري « 2 » النميري وذلك أنّه ادّعى أنّه نبيّ رسول اللّه ، وأنّ علي بن محمّد العسكري أرسله ، وكان يقول بالتناسخ والغلو في أبي الحسن عليه السّلام ، ويقول فيه بالربوبيّة ، ويقول بإباحة المحارم ، ويحلّل نكاح الرجال بعضهم بعضا في أدبارهم ، ويقول إنّه من الفاعل والمفعول به أحد الشهوات والطيّبات ، وأنّ اللّه لم يحرّم شيئا من ذلك ، وكان محمّد بن موسى بن الحسن بن فرات يقوّى أسبابه ويعضده ، وذكر أنّه رأى بعض الناس « 3 » عيانا وغلام له على ظهره ، فرآه « 4 » فقال : إنّ هذا من اللّذات ، وهو من التواضع للّه ، وترك التجبّر ، وافترق الناس
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 520 / 999 .
( 2 ) الفهري ، لم ترد في « ع » والمصدر .
( 3 ) في المصدر زيادة : محمّد بن نصير .
( 4 ) في المصدر : وغلام له على ظهره وأنّه عاتبه على ذلك .