في روايته عن ابن أبي حمزة ، وسمعت - أنا - أصحابنا : أنّ محبوبا - أبا حسن - كان يعطي الحسن بكلّ حديث يكتبه عن عليّ بن رئاب
شرح
ثمّ تاب « 1 » عن ذلك وروى . وأنّ التهمة في روايته عن أبي حمزة « 2 » ثابت بن دينار ، ومرّ في ترجمة ثابت رواية الحسن بن محبوب عنه ، وكذا رواية أحمد بن محمّد بن عيسى وأخيه عبد اللّه عن الحسن « 3 » .
وأنّ وفاة أبي حمزة كان سنة خمسين ومائة ، فبملاحظته وملاحظة سنّ الحسن وسنة وفاته يظهر أنّ تولّد الحسن كان قبل وفاة أبي حمزة بسنة ، والظاهر أنّ هذا منشأ تهمته ، وربّما يظهر من ترجمة أحمد أنّ تهمته من روايته وأخذه عنه في صغر سنّه ، وعلى تقدير صحّة التواريخ ظاهر أنّ روايته عن كتابه .
وغير خفي أنّ هذا ليس بفسق ولا منشأ للتهمة ، بل لا يجوز الاتّهام بأمثال ذلك سيّما مثل الحسن الثقة الجليل الذي قد أكثر الأعاظم والأجلّة من الثقات والفحول من الرواية عنه عموما ، وروايته عن أبي حمزة خصوصا ، مضافا إلى ما يظهر من هذه الترجمة وفي غيرها من جلالة وعظم المنزلة وغير ذلك ، وكذا الكلام في الأخذ حال صغر السن ، ولذلك ندم أحمد وتاب ، ومرّ الإشارة إلى الكلام في أمثال المقام في أحمد بن محمّد بن خالد ، وسيجيء في محمّد بن عيسى ، على أنّ الظاهر من أحوال المشايخ أكثرهم الرواية عن الكتاب ، وورد النصّ بذلك عن الأئمّة عليهم السّلام « 4 » ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) عن رجال النجاشي : 81 / 198 .
( 2 ) ذهب البعض إلى أنّه عليّ بن أبي حمزة البطائني الواقفي ، ووجه التهمة حينئذ أنّ ابن محبوب أجلّ من أن يروي عن البطائني فإنّه واقفي خبيث معاند للإمام الرضا عليه السّلام ، كما ذهب إلى هذا الرأي القهبائي وغيره ، انظر : مجمع الرجال 1 : 161 .
( 3 ) عن رجال النجاشي : 115 / 296 .
( 4 ) انظر : الكافي 1 : 42 / 8 ، 9 ، 10 ، 11 .