فكان بعد ذلك يختلف إلى أبي ، ثمّ خرجت إليه بعد إلى الكوفة فسمعت منه كتاب ابن بكير وغيره من الأحاديث ، وكان يحمل كتابه ويجيء إلى حجرتي ويقرأه عليّ ، فلمّا حجّ سدّ وسبّ « 1 » ختن طاهر بن الحسين وعظّمه الناس لقدره وماله « 2 » ومكانه من السلطان ، وقد كان وصف له فلم يصر إليه الحسن ، فأرسل إليه احبّ أن تصير إليّ فإنّه لا يمكنني المصير إليك ، فأبى ؛ وكلّمه أصحابنا في ذلك ، فقال : ما لي ولطاهر وآل طاهر لا أقربهم ، ليس بيني وبينهم عمل ، فعلمت بعدها أنّ مجيئه إليّ - وأنا حدث غلام وهو شيخ - لم يكن إلّا لجودة النيّة .
وكان مصلّاه بالكوفة في المسجد عند الأسطوانة التي يقال لها : السابعة ، ويقال لها : أسطوانة إبراهيم عليه السّلام ، وكان يجتمع هو وأبو محمّد عبد اللّه الحجّال وعليّ بن أسباط ، وكان الحجّال يدّعي الكلام ، وكان من أجدل الناس ، وكان ابن فضّال يغري بيني وبينه في الكلام في المعرفة ، وكان يحبّني حبّا شديدا « 3 » .
وفي موضع آخر : نقل عن بعض الأصحاب كونه ممّن أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عنهم وتصديقهم والإقرار لهم بالفقه والعلم « 4 » .
وقد سبق في أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي « 5 » .
هامش
( 1 ) في المصدر : سد وشب .
( 2 ) في المصدر : وحاله .
( 3 ) رجال الكشّي : 515 / 993 .
( 4 ) رجال الكشّي : 556 / 1050 .
( 5 ) تقدّم برقم : [ 323 ] .