في دار المؤمنين الحلّة . . . وانتهت إليه في زمانه رئاسة الإماميّة ، وله في ترويج مذهب أهل البيت عليهم السّلام مساع جميلة » « 1 » .
ووصفه تلميذه الشّيخ محمّد بن عليّ الجرجانيّ في مقدّمة شرحه لمبادىء الوصول إلى علم الأصول لشيخه المذكور بقوله : « شيخنا المعظّم ، وإمامنا الأعظم ، سيّد فضلاء العصر ، ورئيس علماء الدّهر ، المبرّز في فنّي المعقول والمنقول ، المطرّز للواء علمي الفروع والأصول ، جمال الملّة والدّين ، سديد الإسلام والمسلمين ، أبو منصور حسن بن يوسف بن المطهّر الحلّيّ ، أدام اللّه ظلّه على كافّة المسلمين ، لإفادة الوافدين عليه ، والقاطنين لديه بمحمّد وآله أجمعين » .
وذكره علماء السّنّة في كتبهم وأثنوا عليه بما لا مجال لذكره ، فراجع الدّرر الكامنة « 2 » ، ولسان الميزان لابن حجر العسقلانيّ « 3 » ، ومرآة الجنان لليافعي « 4 » ، وغيرها .
مشايخه في القراءة والرّواية
قرأ على جمّ غفير من علماء عصره من العامّة والخاصّة ، منهم :
1 - والده سديد الدّين يوسف ، ويروي عنه إجازة .
2 - خاله المحقّق الحلّيّ - صاحب الشّرائع - وكان له بمنزلة الأب الشّفيق ، وكان تتلمذه عليه أكثر من سواه ، نهل من بحر علمه حتّى ارتوى ، لا سيّما في الفقه والأصول اللّذين امتاز فيهما عمّن سواه .
3 - المحقّق خواجة نصير الطّوسيّ ، في العقليّات والرّياضيات ، ونحوها .
4 - كمال الدّين ميثم البحرانيّ ، شارح نهج البلاغة ، ويروي عنه .
5 - السّيّد جمال الدّين أحمد بن طاووس .
6 - أخوه السّيّد رضيّ الدّين عليّ بن طاووس ، وعلى جماعة أخرى ، ويروي
هامش
( 1 ) - مجالس المؤمنين 1 : 570 - 571 .
( 2 ) - الدّرر الكامنة 2 : 71 - 72 .
( 3 ) - لسان الميزان 2 : 317 - 318 .
( 4 ) - مرآة الجنان 4 : 276 ، في حوادث سنة 726 ه .