ثورة عليّ بن محمّد بن جعفر الصّادق وأبي عبد اللّه أخي أبي السّرايا
موقف الشّيعة من المأمون بعد البيعة لعليّ الرّضا :
كانت ظروف الدّولة العبّاسيّة ، وما سادها من اضطرابات داخلية ، من عوامل قيام حركة شيعيّة جديدة . فالعلويون أبدا يترقبون الفرص للقيام بثوراتهم ضدّ الخلفاء العبّاسيّين ، الّذين اغتصبوا حقّهم في الإمامة . ولم ينجح العلويون والشّيعة في توحيد جهودهم في عهد المأمون ، للاستفادة من مشاكل الدّولة العبّاسيّة ، ولذا كانت حركات الشّيعة في عهد المأمون حركات صغيرة محدودة ، نجح العبّاسيون في القضاء عليها ، ولم نعد نشهد حركات علويّة قويّة واسعة الانتشار ، مثل حركتي محمّد النّفس الزّكيّة وأخيه إبراهيم في عهد الخليفة المنصور .
في سنة ( 201 ه ) ، رأى الخليفة المأمون أن يبايع للإمام عليّ الرّضا « 1 » ، ابن الإمام موسى الكظام ، بولاية العهد . وهو إمام الشّيعة الإماميّة الاثني عشريّة « 2 » .
وقد استدعاه المأمون إليه ، وأكرم وفادته « 3 » ، وسمّاه « الرّضا من آل محمّد » .
هامش
( 1 ) انظر ، كان مولد الإمام عليّ الرّضا سنة ( 153 ه ، ومات سنة 203 ) ، وتولى الإمامة عشرين سنة .
( 2 ) انظر ، القمّي ، كتاب المقالات : 90 .
( 3 ) زوّج المأمون عليّ الرّضا من أخته أمّ حبيب . انظر ، ابن طولون ، الشّذرات الذّهبية : 97 .