موضع في الكوفة يسمّى ( قصر الضّرّتين ) « 1 » .
[ سببا قيام الحركة الشّيعية بزعامة محمّد بن إبراهيم ودعاية أبو السّرايا ]
ذكر الطّبري ، سببين لقيام هذه الحركة الشّيعية التّي تزعمها محمّد بن إبراهيم وداعيته أبو السّرايا .
[ أمّا السّبب الأوّل : فهو اضطراب أحوال الدّولة ]
أمّا السّبب الأوّل : فهو اضطراب أحوال الدّولة إذ استأثر الفضل بن سهل بالسّلطة والنّفوذ في الدّولة العبّاسيّة دون المأمون « 2 » حتّى قيل أنّه أنزل المأمون في قصر وحجبه عن أهل بيته وقواده وخاصّته « فغضب لذلك بالعراق من كان لها من بنيّ هاشم ووجوه النّاس ، وأنفوا من غلبة الفضل بن سهل على المأمون ، واجترأوا على الحسن بن سهل بذلك ، وهاجت الفتن في الأمصار ، فكان أوّل من خرج بالكوفة ابن طباطبا » « 3 » .
[ أمّا العامل الثّاني : فهو تحريض أبي السّرايا لمحمّد بن إبراهيم ]
أمّا العامل الثّاني : الّذي ذكره الطّبري « 4 » ، والّذي أدى إلى قيام حركة محمّد بن إبراهيم ، فهو تحريض أبي السّرايا له ، فقد ساءت العلاقات بينه وبين الدّولة العبّاسيّة ، ورأى الاستفادة من الزّعيم العلوي في خلع طاعة الدّولة ، فقال الطّبري : « وقيل كان سبب خروجه أنّ أبا السّرايا كان من رجال ابن إبراهيم بقتالهم . وأسرع الفضل ومواليه بالفرار ، واستولى أبو السّرايا على الدّار ، وحاول جنده انتهابها ، فنهاهم عن ذلك . وخرج الفضل إلى الحسن بن سهل يشكو إليه ما
هامش
( 1 ) انظر ، الإصفهاني ، مقاتل الطّالبيّين : 523 .
( 2 ) انظر ، قال المأمون للفضل : « وقد جعلت لك مرتبة من يقول في كلّ شيء فيسمع منه ، ولا تتقدمك مرتبة أحد ما لزمت ما أمرتك به من العمل للّه ونبيّه والقيام بصلاح دولة أنت ولي بقيامها » . انظر ، الجهشياري ، الوزراء والكتّاب : 306 .
( 3 ) انظر ، ابن جرير ، تأريخ الطّبري : 7 / 117 .
( 4 ) انظر ، ابن جرير ، تأريخ الطّبري : 7 / 117 - 118 ، ابن الأثير ، الكامل في التّأريخ : 6 / 87 - 88 .