ساعد على ظهور عدة ثورات أبرزها حركة شيعيّة قام بها محمّد بن إبراهيم العلوي ، يعاونه داعية له يدعى ( أبو السّرايا ) « 1 » .
بوادر ثورة شيعيّة جديدة :
بدأت أوّل حركة شيعيّة في عهد المأمون في أواخر جمادى الثّانية سنة ( 199 ه ) « 2 » ، وهي حلقة في سلسلة حركات الشّيعة الزّيديّة ، وتزعمها محمّد بن إبراهيم ابن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، وقد اشتهر باسم ( ابن طباطبا ) « 3 » .
كان العلويون قد ركنوا إلى الهدوء في أواخر عهد الخليفة الرّشيد ، وطوال عهد الخليفة الأمين . وبدأت بوادر قيام حركة جديدة من حركات الشّيعة في مطلع عهد المأمون ، مستفيدة من إقامة الخليفة في مرو بخراسان ، ومن الفوضى التّي انتشرت في بلاد العراق وبعض ولايات الدّولة العبّاسيّة أثر الصّراع المرير الّذي شبّ بين الأخوين ، الأمين والمأمون « 4 » .
كانت بداية هذه الحركة الشّيعيّة ، قدوم رجل من شيعة الجزيرة ، يدعى نصر بن شبيب ، إلى الحجاز حاجّا . ومرّ نصر بالمدينة فسأل عن « بقايا أهل البيت
هامش
( 1 ) انظر ، الإفادة في تأريخ الأئمّة السّادة : 83 ، هامش التّحف شرح الزّلف : 145 .
( 2 ) انظر ، ابن جرير ، تأريخ الطّبري : 7 / 117 .
( 3 ) طباطبا لقب لإبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، أمّا سبب هذا اللّقب فإنّه كان يلثغ بالقاف ، فجعلها طاء ، قال يوما لغلامه : هات ثيابي .
فقال الغلام : أجيء بدراعة .
قال : لا ، طباطبا ، يريد قبا قبا ، فبقي لقبه عليه ، واشتهر به .
انظر ، الإفادة في تأريخ الأئمّة السّادة : 108 ، الكامل في التّأريخ : 6 / 82 .
( 4 ) انظر ، ابن الأثير ، الكامل في التّأريخ : 6 / 82 - 83 .