بذلك « 1 » . ويذكر الجهشياري أنّه قد « أصبحت الخلافة على الحقيقة ليحيى وأولاده وليس للرّشيد إلّا اسمها » « 2 » . ويرى الإصفهاني أنّ البرامكة قد أصحبوا ملوكا لدولة داخل الدّولة العبّاسيّة « 3 » . وأصبح تضخم نفوذ البرامكة يصور استئثار الفرس بالسّلطة ممّا يتنافي مع سياسة الخلفاء العبّاسيّين « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر ، الفخري ، المجدي في أنساب الطّالبين : 42 .
( 2 ) انظر ، الجهشياري ، الوزراء والكتّاب : 125 .
( 3 ) انظر ، الإصفهاني ، الأغاني : 4 / 39 .
( 4 ) يرى الدّكتور عبد العزيز الدّوري في كتابه الجذور التّأريخيّة للشّعوبيّة : 46 - 47 أنّ العبّاسيّين أرادوا تنمية روح التّعاون العربي الفارسي ، وإيجاد سياسة مزدوجة في الإدارة وخلق كيان سياسي موحد متماسك بين عنصري الدّولة ، ولكن هيمنة البرامكة على الدّولة وإسرافهم في استخدام الفرس أدى إلى ردّ فعل شديد لدى العرب ضدّهم وهدّدوا فكرة التّماسك الإداري .